samedi 10 mars 2007
التلفزيون الرقمي الأرضي يدخل البيت المغربي
الرباط - عادل الزبيري الحياة ـ 10/03/07//
دخل المغرب، رسمياً، زمن التلفزيون الأرضي الرقمي، في قفزة تاريخية، أعلن عنها القطب الإعلامي العمومي المكون من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون وشركة «صورياد ـ القناة الثانية»، إذ أماطا اللثام عن إطلاق التلفزة الرقمية الأرضية خلال الأسبوع الجاري في العاصمة الرباط. ويعد المغرب أول بلد عربي وإفريقي، يستخدم هذه التقنية بشكل عملي على أرض الواقع.
وأعلن مدير عام القطب الإعلامي العمومي والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون فيصل العرايشي، خلال ندوة صحافية، أن انطلاق التلفزة الرقمية الأرضية، يندرج في إطار مشروع تحديث التقنيات في التلفزيون المغربي، مشيراً إلى أن بث برامج القطب الإعلامي العمومي، سيخص في المرحلة الأولى محافظات محدودة، لتشمل التغطية في ما بعد المغرب كله.
وخلال المرحلة الأولى، ستشمل التغطية نحو 54 في المئة من سكان المغرب. أما في المرحلة الثانية، التي ستبدأ في حزيران (يونيو) 2007، فستشمل التغطية تسعة مواقع جديدة، لتصل الى 77 في المئة من السكان. وبهذا الرقم تبقى التغطية غائبة عن بعض النقاط الجغرافية التي تحتـاج إلى فك عزلة المشاهدة المحلية عنها، عوضاً من تركها تهجر القنوات المحلية الى الفضائيات.
وتعتمد تقنية الاستقبال الجديدة، على ضرورة توافر جهاز رقمي للاستقبال في كل بيت مغربي، علماً ان وعداً رسمياً قطع بتوفير هذا الجهاز في السوق المغربية بثمن لا يتعدى 50 دولاراً. وإضافة إلى هذا الجهاز لا بد من توافر جهاز لفك الشفرة الرقمية، وهو شبيه بالمستقبلات الرقمية للقنوات الفضائية.
ومن المرتقب ان تحدث هذه التقنية ثورة في عالم المشاهدة، إذ ستقرب عدداً من القنوات التلفزيونية المنتمية إلى ما يسمى بالخدمة العمومية، إلى كل البيوت، حتى في المناطق البعيدة والنائية، علماً أن كلفة أجهزة الاستقبال لا تساعد جميع الأسر على شرائها، لتدني القدرة الشرائية.
jeudi 8 mars 2007
مكناس في «جذور وأجنحة» على «فرانس 3»: تكريم للمغرب التاريخي تلفزيونياً
الرباط - عادل الزبيري الحياة - 07/03/07//
استعادت محافظة مكناس مكانتها التاريخية، وعاد إليها روح مؤسسها الملك مولاي إسماعيل، موحد المغرب الأقصى، على شاشة القناة الفرنسية الثالثة («فرانس 3»). إذ وفق الصحافي الفرنسي جون كريستوف شاتون، من طاقم برنامج «جذور وأجنحة»، في تصوير مكناس، هذه المدينة التي أسسها السلطان إسماعيل، قرب العاصمة التاريخية للمغرب. وقد خرجت المدينة في هذا الريبورتاج الذي حمـل عنوان «مكناس... الإمبراطورية» من قوقعة حاضرها لتبسط جدائل جمالها تحت أضواء كاميرا الطاقم الفرنسي، الذي نفض عنها الغبار، مقارناً إياها بمدن عالمية، ارتبطت بملوك صنعوا التاريخ، قبل أن تصنعهم الأحداث.
وكم كان سلساً انتقال الكاميرا بين حاضر المدينة، والعودة المرنة إلى عمق قديمها، من خلال المزج بين عمليات الترميم الضخمة الحجم والصعبة الإنجاز التي تضيء على الراهن، والعودة الى الأبواب الضخمة التي خلد بها السلطان اسماعيل ذكره، مروراً بالتركيز على كل فنون الهندسة المعمارية الأوروبية التي أحسن السلطان المغربي استغلالها في مدينته، ثم تسليط الضوء على محاولة إحدى الشابات اقتباس عروض فولكلورية في فن ركوب الخيل على الطريقة الإسماعيلية، وبلباس جيش البخاري، اليد العسكرية الحديد، التي شيدها سلطان مكناس، ووحد بها المغرب الأقصى.
وكشف الريبورتاج، الذي دام 26 دقيقة بعض الحقائق التاريخية، مثل طلب السلطان العلوي إسماعيل يد ابنة الملك الفرنسي، لويس الرابع عشر، إلا أن ملك فرنسا رفض الطلب... أو استيلاء البحرية المغربية على باخرة فرنسية، كان على متنها ديبلوماسيون فرنسيون احتجزوا في إطار عمليات القرصنة البحرية في البحر الأبيض المتوسط داخل قصر خاص لإقامة أسرى السلطان في مكناس...
ووصف الريبورتاج المتميز مهنياً، في نوعية اللقطات التلفزيونية، وفي التعليق الدقيق، وفي ضيوفه... وصف السلطان إسماعيل بالملك المؤسس للمغرب الحديث بعدما جلس على عرش الدولة العلوية عام 1672، مغادراً فاس، التي كانت عاصمة الدولة، قاصداً أرضاً جديدة، ومعلناً عن ولادة حاضرة معمارية جديدة، ومنطلقاً في حكم دام 55 سنة، توسع خلالها في بناء مدينته، التي اقترنت به، وأحاطها بسور بلغ طوله 40 كيلومتراً.
نظرة من الخارج
ليست هي المرة الأولى التي يوفق فيها التلفزيون الفرنسي في نقل صورة المغرب، المتحرك والديناميكي، والتاريخي أيضاً، إذ سبق لبرنامج «جذور وأجنـحة»، أن خصص في عام 2005، حلقة خاصة عن هذا البلد، قدمت درساً تلفزيونياً مهنياً في التعاطي مع فضاء مملوء في شكل طبيعي بالأضواء، ويفتح شهية الاجتهاد المهني، والتصوير من زوايا متعددة.
وشكلت الحلقة الجديدة من «جذور وأجنحة» مناسبة أخرى، شدت انتباه المشاهد المغربي، وتركته في فرجة قلّ وجودها على شاشته الرسمية، في غياب أي قناة خاصة، تسد نقص الفرجة التلفزيونية مغربياً، إلى حين إعلان الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري عن إطلاق الجيل الجديد من قنوات زمن التحرير، فيما قناة «ميدي 1 سات»، التي تتواجد في محافظة طنجة، تكتفي بشراء البرامج الوثائقية، بالعربية والفرنسية، ويغيب عنها فعل صناعة الخبر وإنتاج الصورة، والاقتصار على إعادة بث ما يصلها من وكالات الأنباء الأجنبية، واستغلال صور القناة الأولى المغربية في الأخبار المحلية.
ومن بين الأمور التي تعود إلى الواجهة التلفزيونية المغربية مع كل عمل تلفزيوني فرنسي يكرّم المغرب، سؤال عن سبب غياب هذه النوعية من الأعمال التلفزيونية في المغرب، وكأن هناك أزمة إبداع تلفزيونية مهنية.
ولا يسع المشاهد المغربي إلا أن يكون سعيداً لوجود تلفزيون فرنسي، يقدم له بين الفينة والأخرى، طبقاً شهياً للمشاهدة.
ويبقى المغاربة في حاجة إلى أن يجدوا على قنواتهم صورة المغرب، أما «الزابينغ» بحثاً عن وطن الصورة، فمحنة شبيهة بالمغاربة الباحثين عن الهروب من المغرب على متن قوارب الموت. فلكل فردوسه الذي يبحث عنه، ولكل صورته التي يحاول أن تبقى في ذهنه محفورة عن وطن اسمه المغرب.
mercredi 28 février 2007
مغربي بين محكّمي مهرجان «توكي» الدولي
الرباط - عادل الزبيري الحياة - 27/02/07//
اختير الصحافي المغربي، رضى بن جلون، مقدم برنامج «الزاوية الكبرى» على شاشة «القناة الثانية» المغربية، عضواً في لجنة تحكيم المهرجان الدولي للريبورتاج، الذي ستحتضنه مدينة توكي، في شمال فرنسا، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 آذار (مارس) المقبل
.
رضى بن جلون، الذي يشغل منصب المدير المساعد المكلف ببرامج المجلات الإعلامية في «القناة»، سيكون عليه، مع زملائه في لجنة التحكيم، الحسم بين 23 ريبورتاجاً وبرنامجاً وثائقياً تتطرق إلى قضايا الساعة.
ويترأس لجنة تحكيم هذا المهرجان السنوي، الذي انطلق سنة 1993، المنتج أرنورد هاملين، رئيس «الفيديرالية الفرنسية لوكالات الأنباء». وتضم بين أعضائها السبعة، السويدية أنيتا ليمارا، مندوبة القناة التلفزيونية السويدية «سفيردج تلفزيون»، فيما يبقى رضى بن جلون، الصحافي المغربي والعربي الوحيد، في اللجنة.
وتقدم إلى هذه المسابقة، حوالي 150 موضوعاً، من أحجام مختلفة، عُرضت على المنظمين. علماً ان ثلث هذا العدد، تقدم به منتجون أجانب من خارج فرنسا.
وقرر المنظمون عرض 16 شريطاً خارج المسابقة، ضمن فئة جديدة عنوانها «رؤية في شكل آخر»، وهي عبارة عن تحقيقات تقدم «نظرة مغايرة للواقع
vendredi 16 février 2007
الجفاف في المغرب يخطف المشاهد من برامج الترفيه
الرباط - عادل الزبيري الحياة - 09/02/07//
لم تحظ الدورة الرابعة من برنامج «ستار اكاديمي» باهتمام المشاهد المغربي خلافاً للسنوات الماضية، حيث كانت المتابعة مرتفعة، والإحساس بخيبة الأمل أعمق مع خروج أي مغربي من المسابقة. خصوصاً عندما لم تتوج ممثلة المغرب هناء الإدريسي، بطلة لأكاديمية الغناء في قلب العاصمة اللبنانية في الدورة الماضية.
وأثّر تراجع الاهتمام ببرامج الترفيه، عموماً، على المشاركة المغربية في «أكاديمية النجوم»، ما تسبب في بقاء ممثلة وحيدة لتشارك باسم المغرب، علماً أنها لا يمكن أن تعول كثيراً على دعم الرسائل القصيرة للمغاربة. هذا ما تترجمه الصحافة المغربية، التي تبدو غير مبالية بوجود برامج مسابقات يشارك فيها مغاربة في القنوات العربية أو الفرنسية.
ويعزو كثر ابتعاد المشاهد عن برامج الترفيه الى ثقل الأخبار الداخلية.
إذ عاش المغرب هذه السنة أحداثا أدت الى عودة الجمهور الى الشاشة المحلية. فالبرد الذي قتل أطفالاً في مدينة خنيفرة في الأطلس المغربي، أعاد للقناتين الأولى والثانية بعضاً من قيمتهما في المشاهدة، وجاء الجفاف وأخباره ليشدا الانتباه من جديد الى هاتين القناتين.
كل هذا يفسر تزايد الاهتمام بنشرات الأخبار مخافة أن تكون في الأفق أي أخبار جديدة حول الجفاف الذي عرّض الموسم الزراعي للخطر... او سواها من الأخبار حول أي زيادة في أسعار المحروقات أو وسائل النقل الجماعية أو المواد الغذائية الأساسية. ويشبه كثر التلفزيون المحلي في هذه الفترة بـ «البراح»، وهو في الثقافة المغربية، ذاك الرجل الذي يتحلق حوله اهل البادية ليعرفوا منه الأخبار أوقات الضيق والأزمات أو الجفاف.
حتى ان برنامج «التحدي» الذي تعرضه قناة «أم بي سي»، لم يجد أصداء في الصحافة المغربية، حتى المتخصصة منها، إذ لكل عام أولوياته، والمغاربة يشبهون أجدادهم. وكما يقال هنا «إذا سقط المطر، وكان الحول جيداً، أقاموا الأعراس والأفراح، وأكل القاصي والداني. أما إذا كان العام رمداً، لا نار فيه ولا سرور إلا الترقب في انتظار غيث السماء».
على صعيد آخر، تستعد مجموعة تجارية أطلقت من تونس قناة «نسمة» بدء برنامج «ستار أكاديمي» الخاص بالمغرب العربي، والذي يبحث عن المواهب الغنائية في دول شمال أفريقيا الناطقة باللغة العربية. لكن يُرتقب ألا يحظى هذا المشروع بالمتابعة المنشودة، بما أن عام الجفاف والغلاء، أسقط كل ما هو من باب المتعة والترفيه من اهتمامات المشاهد.
ثم، يبقى على الراغبين في المشاركة في برامج المسابقات التي تعتمد في حيز منها، من أجل الفوز، على تصويت الجمهور، اختيار عام المطر وانخفاض الأسعار وانتشار الأفراح، للاستفادة من كرم هواتف المغاربة، الذين لن يجدوا ضيراً في التصويت بنصف دولار، قيمة الرسائل القصيرة، لمصلحة مرشح مغربي، في كل مرة يردد الجملة ذاتها: «يا أهل المغرب ".من فضـلكم، صوتوا لي
vendredi 2 février 2007
أنهت فترة جفاف وسيطرة للمنوعات ... السياسة عادت إلى شاشات المغرب بعد طغيان «الأعراس»
الرباط – عادل الزبيري الحياة - 02/02/07
في خطوة لافتة، أطلقت القناتان المغربيتان الأولى والثانية، أخيراً، مجموعة من البرامج السياسية، بعد فترة انقطاع، خيمت خلالها برامج يصفها مراقبون بالشعبية. وهي الشعبية التلفزيونية التي بُنيت على فكرة الاكثار من السهرات الغنائية وبرامج المسابقات والالعاب، ما دفع ببعضهم الى وصف القناة الثانية بـ «كباريه السبـت»، ووصـف القــنـاة الأولى بـ «قناة الأعراس».
وأدى القرار الجديد من وجهة نظر اجتماعية مهنية الى مصالحة المشاهد المغربي مع التلفزيون العمومي. كما أعاد اسمين صحافيين غابا طويلاً عن الشاشة الصغيرة هما عبدالصمد بن شريف وعبدالرحمن العدوي. بينما يبقى على حميد برادة إثبات جدارته في استحقاق سياسي شهري، تراهن عليه القناة الثانية، من أجل استعادة مكانتها السابقة، في ترتيب نسب المشاهدة.
أما جديد القناة الأولى فبرنامج «ضفاف» الذي وصفته بـ «البرنامج الأقوى» في شبكة البرامج التي تدشن بها عام 2007، وهو من تقديم عبدالرحمن العدوي.
ويشكل هذا البرنامج ملتقى هدفه تسليط الضوء على صورة المغرب عند المثقفين وأهل السياسة من داخل المغرب وخارجها. إذ يأخـذنا البرنـامج، في بداية كل حـلقة، في رحلة الى مواقع في المغرب تـركت أثـراً عند الضيف، قبل أن تنتـقل الكاميرا الى الاستوديـو لطـرح نظرة الضيف اليوم الى المغـرب الذي يعيش زمن التحولات الكبرى والعميقة.
اما القناة الثانية، التابعة للقطب الإعلامي العمومي، فدشنت السنة التلفزيونية ببرنامجين يحملان جديداً، ويقدمان نوعية من البرامج طال غيابها وانتظارها، كونها تفتح نافذة للاقتراب أكثر من الحدث وصنّاعه
![]() |
البرنامج الأول هو «تيارات» من تقديم عبدالصمد بن شريف. والبرنامج الثاني عنوانه «ماذا بعد»، وهو باللغة الفرنسية، من إعداد قسم الأخبار في القناة، وتـقـديم حميد بــرادة الـذي يـخوض من خلال هذا البرنامج تجربته التلفزيونية الأولى، بعد عقود أمضاها في الصحافة المكتوبة.
وتقوم فكرة «تيارات» على استضافة وجه فاعل في الحقل السياسي، أو أحد صناع الحدث المغربي، لتقديم «وجبة» تلفزيونية سياسية، على أن يظهر في سياق الحلقة ضيف آخر يحمل أفكاراً تعارض الضيف الرئيسي، لتوليد حالة من السجال التلفزيوني حول موضوع ما. أما برنامج «ماذا بعد» فيرتكز على فكرة استضافة ضيف واحد يكون من صانعي القرار والحدث، فيسأل حول مساره المهني والملفات الكبرى، كما يعلق على وثائق تاريخية، ويقدم شهادته في شخصيات سياسية يعرضها.
أياً يكن الأمر، يبدو أن التلفزيون المغربي في طريقه اليوم الى تصحيح أخطاء سابقة، أبعدت الجمهور المغربي عن شاشاته، وجعلت كثراً يصفونه بـ «التلفزيون المريض». من هنا ضرورة مواصلة هذه المسيرة قبل فوات الأوان
samedi 30 décembre 2006
التلفزيون المغربي: العناية الفائقة لمنع الموت السريري
عادل الزبيري ـ الحياة ـ 26/12/06//
ترك عام 2006 بصماته على المشهد التلفزيوني المغربي متوجاً مساراً من التحولات التي دخلها المغرب في العام 2004 عقب الإعلان عن تحويل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إلى شركة عمومية، خصوصاً في ظل الحديث عن إطلاق بعض القنوات، مثل «المغربية» و«قناة العيون الجهوية» و«الرابعة» و«الرياضية»، ما يؤشر إلى دينامية كمية غير مسبوقة في المغرب. وفي موازاة هذا، هناك اليوم حديث جدي وجدل حول إطلاق القناة الأمازيغية، التي ينتظرها أمازيغ المغرب بفارغ الصبر. والجدل ذاته تثيره القناة البرلمانية، التي تعتبر رهاناً آخر تخوضه الحكومة المغربية.
وفي ظل هذا المخاض، استقبل المشاهد المغربي بعض القنوات الفضائية عبر القمرين الاصطناعيين «الهوت بورد» و«النايل سات»، ومن ابرز هذه القنوات «إم. بي. سي» و«الجزيرة».
كما فضحت أول دراسة لنسب المشاهدة التلفزيونية في المغرب - لم يُعلن رسمياً - ابتعاد المشاهد المغربي عن القطب التلفزيوني العمومي، إذ جاءت النسبة دون توقعات المراقبين، على رغم تطمينات وزير الاتصال نبيل بن عبد الله بالحظوة الخاصة للتلفزيون المحلي. وقد اتضحت صورة القطب الإعلامي العمومي في هذا العام، من خلال رأي استشاري، تقدمت به الهيئة العليا للإعلام والاتصال، المعروفة اختصاراً بـ «الهاكا»، والقاضي بتوحيد القناة الأولى والثانية، في قطب إعلامي تلفزيوني موحد، يرأسه فيصل العرايشي، ويتكون من «الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون» وشركة «صورياد ـ دوزيم».
ومن الواضح ان المعنيين يعوّلون على القطب التلفزيوني المغربي العمومي لتشكيل قاطرة تتمكن من تحرير المشهد التلفزيوني المغربي، الذي انطلق رسمياً، في نيسان (أبريل) المنصرم، بالإعلان عن منح رخصة لقناة «ميدي 1 سات»، الفرانكو - مغربية.
ويبقى إطلاق فرنسا، لقناة إخبارية متخصصة، عامل تساؤل في مشروع قناة «ميدي 1 سات»، من منطلق التقارب الكبير في رؤيتي المشروعين. ما يدفع للقول بأن القناة المغربية الجديدة مدعوة إلى إعادة النظر في خطها التحريري وتوجهاتها الإخبارية وشبكة برامجها، كما سيكون عليها التركيز على الخبر المحلي المغربي، وتسويقه الى العالم.
وفي شهور العام التلفزيوني الذي يستعد للرحيل، برزت - على القنوات المغربية، برامج أثارت انتقادات واحتجاجات، وخضعت للمساءلة الحكومية في البرلمان المغربي، كحال برنامج «أبواب المدينة»، و«مباشرة معكم»، وبرامج أخرى، في غالبيتها مسجلة. أما المباشر في التلفزيون المغربي، فلا يزال من ناحية البرامج يعد على الأصابع، فيما المباشر التلفزيوني صار في انحاء العالم كافة وعلى كل الفضائيات أمراً عادياً، وعلامة على جودة العمل التلفزيوني.
وفي كل هذا، تبقى الحاجة ماسة لدى المشاهدين المغاربة إلى رؤية انتاج تلفزيوني محلي يسر المشاهدين، ويدفع إلى الإيمان بالقناة المغربية، وإلى الهجرة المعاكسة في المشاهدة، من الفضائيات العربية، إلى القنوات التلفزيونية المحلية، التي يصر مسؤولوها على خطاب التطمين، بينما واقع الحال، ينبئ بوجود أزمة مشاهدة محلية، تحتاج إلى إدخال التلفزيون المغربي قسم العناية الفائقة، قبل وصوله إلى حالة «الموت العيادي» لتلفزيون لن يبقى أحد يشاهده، ولا تزال فيه لوائح سوداء، لأسماء سياسية وثقافية ممنوعة من المرور.
lundi 18 décembre 2006
الكمية موجودة فأين النوعية؟ ... الفضائيات المشرقية تغزو المغرب العربي
الرباط - عادل الزبيري الحياة ـ 17/12/06//
تتسابق الفضائيات العربية في الآونة الأخيرة على منطقة المغرب العربي، بينما سبق للقنوات الفرنسية خصوصاً، والأوروبية عموماً، أن تعاطت مع قضايا هذه المنطقة في شمال أفريقيا، وسلطت الأضواء على حوادثها الساخنة، من قبيل التحركات السياسية والأزمات الاجتماعية.
أولى القنوات العربية التي وجهت انظارها نحو المغرب العربي، كانت قناة «ام بي سي 1» التي اتخذت لنفسها شعاراً ترويجياً مغاربياً، هو «غيروا الوجهة»، وراحت تبث على «الهوت بيرد»، محافظة على برمجة القناة الموجودة على القمر الاصطناعي «النايل سات»، مع تغيير في التوقيت، علماً أن المغاربة على وجه الخصوص، يتابعون قناة «أم بي سي1» على «النايل سات».
بعدها خصصت القناة الإخبارية «آي أن بي» نشرة إخبارية موجهة إلى سكان المغرب العربي، ثم أعلنت «ال بي سي» عن إطلاق قناة موجهة إلى المغاربيين، تلتها مجموعة «دبي الإعلامية»، بإطلاق «دبي - المغرب العربي»... ولا يمكن التكهن حالياً، بعدد القنوات المشرقية، التي ستحاول غزو السوق المغاربية، وما هي المفاجآت التي تحضرها، مراعاة لخصوصية هذه المنطقة وسكانها، خصوصاً أنهم متعددو اللغات (من العربية إلى اللهجات المحلية والأمازيغية، فاللغات الأوروبية).
ومن أبرز المقتحمين للمنطقة، أيضاً، قناة «الجزيرة»، عبر نشرة إخبارية مغاربية يومية من الرباط، تبث على «النايل سات» و «الهوت بيرد»، وتحاول رصد الأحداث التي تبصم يوميات المغاربيين في الدول المغاربية الخمس، ودول جنوب أوروبا، حيث تتركز جاليات كبيرة.
وعلى رغم أن الحدث المشرقي، في لبنان وفلسطين والعراق، يبقى مهيمناً على الثلث الأول من الساعة الإخبارية المغاربية، إلا أن الحدث المغاربي بدأ يجد لنفسه موطأ قدم، ولو في المرتبة الثانية، مع العلم أن الجزائر وتونس تمارسان حظراً على «الجزيرة» ومراسليها.
على صعيد آخر، تبرز حاجة طاقم مكتب «الجزيرة» في المغرب الى رئيس تحرير ملم بأجندة المنطقة، خصوصاً أن الكفاءات تعج بها القناة، وتحتاج فقط إلى الضوء الأخضر لمعالجة أفضل... وهذا الكلام ليس من باب تلميع الصورة المغاربية، بل من باب الممارسة الحرفية، لأن أهل المغرب أدرى بأحوالها.
وفي هذا السياق، تبرز علامة استفهام كبيرة حول اختيار المجموعات الإعلامية العربية للقمر الاصطناعي الأوروبي «الهوت بيرد» لإطلاق قنوات تحاول جذب مشاهدين مغاربيين مفترضين نحوها، على رغم غياب أي مؤشر أو دراسة علمية أو نسب مشاهدة تشير إلى أن هذا القمر الاصطناعي مغاربي المتابعة. بل على العكس، تثبت الحالة المغربية أن «النايل سات» هو الوجهة الأولى لجميع المشاهدين، بما في ذلك عشاق كرة القدم، الذين يحرصون على مشاهدة القنوات الرياضية لمجموعتي الـ «آي آر تي» و «الجزيرة»، حيث تم التنازل نهائياً عن الخيار الأوروبي بفعل اللغة. ولعل الأرقام القياسية التي حققتها الـ «آي آر تي» في المبيعات خلال بطولة كأس العالم الأخيرة، أكبر دليل على جماهيرية «النايل سات».
ومن أسباب عزوف المغاربيين عن «الهوت بيرد» حرب الباقات الفرنسية ضد القراصنة الذين كانوا يوفرون للمتحدثين باللغة الفرنسية فرجة مجانية، راقية المحتوى والمستوى... لكن مع تطوير آليات القرصنة ثم التفوق على القراصنة، يأس المغاربة من مجموعة
«فرانس تلفزيون» وقنوات الباقتين الشهيرتين الـ «تي بي أس» والـ «مولتيفيزيون»، ما دفعهم الى البحث عن قنوات «النايل سات»، وهذا ما يرى المراقبون أنه سيتأكد علمياً بعد صدور أول دراسة أعدتها شركة «ميديا ميتري» الفرنسية حول نسب المشاهدة.
أياً يكن الامر تظل القنوات الفرنسية وحدها من نجح إلى حد الساعة في التعاطي بمهنية وحرفية عالية مع الشأن المغاربي، من خلال فهم عميق للواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي لمنطقة شمال أفريقيا، وذلك منذ أكثر من عقدين من الزمن.
فصحيح أن هناك روابط استعمارية تركت بعضاً من جسور التواصل مفتوحة، كما أن علاقات مهنية تربط صحافيي ضفتي البحر الأبيض المتوسط، إذ يتبع الإعلاميون المغاربة المدرسة الفرنكوفونية في الدراسة الأكاديمية للصحافة وفي الممارسة المهنية، إلا أن التحولات الكبيرة التي شهدها العقد الأخير من القرن العشرين، وظهور تجارب مشرقية إعلامية رصينة، حوّل الأنظار الى القنوات العربية، وشجع الكفاءات المهنية المغاربية على الهجرة، للاستقرار في المشرق، وتطوير تجاربهم المهنية.
samedi 9 décembre 2006
سبقت انطلاقتها حملة إعلامية ضخمة ... «ميدي 1 سات»: ولادة قيصرية ورهانات كبيرة
الرباط - عادل الزبيري الحياة - 09/12/06//
وأخيراً خرج تلفزيون «ميدي 1 سات» إلى النور، بعد طول تأجيل وتضارب في المواعيد ثم انقطاع الاتصال مع إدارة المؤسسة من دون ان يعرف أحد ما يجرى داخلها، إلى أن أطلّ وزير الاتصال المغربي محمد نبيل بن عبد الله أخيراً، ليقطع الشك باليقين، ويعلن بدء بث أول قناة إخبارية مغربية مزدوجة اللغة وبساعات بث محدودة في المرحلة الأولى.
وتبث قناة «ميدي 1 سات» برامجها على القمر الاصطناعي الأوروبي، «هوت بورد»، الذي يصفه بعضهم بالعدو الأول للمشاهدين المغاربة، بسبب بثه بعض القنوات الإباحية، ما جعل قنوات القطب الإعلامي العمومي، الموجودة على هذا القمر، ضعيفة المشاهدة.
وبالتالي، تواجد «ميدي 1 سات» على «هوت بورد»، قد يكون حاجزاً أمام تواصلها مع المشاهد المغربي، كما أن المجموعات الإعلامية، التي تستهدف منطقة المغرب العربي، عليها أن تأخذ في الاعتبار، أن غالبية المغاربة يشاهدون القمر الاصطناعي العربي، «النايل سات».
وفي شبكة برامج «ميدي 1 سات»، التي شرعت بثها منذ أسبوع، نشرات إخبارية موجزة، بالعربية والفرنسية، مع نشرتين رئيسيتين مفصلتين، أما بقية زمن البث، فهو خاص ببرامج وثائقية، من الأرشيف، ما دفع بعضهم إلى التعليق أن «ميدي 1 سات» هي أول قناة أرشيفية مغربية.
وتبث هذه القناة من المنطقة الحرة، في محافظة طنجة، ويعمل فيها طاقم مكون من مئة شخص، من المغرب وتونس والجزائر والأردن وسورية، ويتكون القسم الفرنسي من صحافيين، من المغرب وفرنسا وسويسرا.
ويتولى عملية الإشراف على مديرية الأخبار فيها اللبناني مارك سيقلي، أما الإدارة التقنية، فيشرف عليها اللبناني، بول حتي، بينما يتولى رئاسة تحرير القسم العربي السوري رياض المعصعص، ويتولى الإدارة العامة، الفرنسي بيير كازالتا، وهو أيضاً مدير عام إذاعة «ميدي 1».
وتؤكد القناة الوليدة أنها ستعالج، فضلاً عن الأخبار الدولية، أخبار المغرب العربي، نظراً لطابعها الإقليمي، عبر برمجة تستهدف المشاهدين في بلدان هذه المنطقة. وستركز القناة على البرامج الحوارية التي ستعالج الواقع اليومي، وتطور مجتمعات بلدان المغرب العربي، وهي برمجة لم ترَ النور بعد.
وتبلغ موازنة «ميدي 1 سات»، ثلاثة ملايين يورو، أي ما يعادل حوالى 33 مليون درهم مغربي. وهي شركة أعلن عن ميلادها عام 2002، برأسمال يبلغ 15 مليون يورو، ويعود 56 في المئة، من هذا الرأسمال إلى مساهمين مغاربة، مناصفة بين اتصالات المغرب، وصندوق الإيداع والتدبير، و30 في المئة، لمساهمين فرنسيين، وهي «الشركة الدولية للإذاعة والتلفزة»، فيما تعود ملكية الـ 14 في المئة المتبقية، لإذاعة «ميدي1»، التي يتوزع رأسمالها، على مساهمين مغاربة، (51 في المئة)، وفرنسيين (49 في المئة).
وتعتمد المؤسسة الجديدة في المشهد الإعلامي المغربي، على استراتيجية تكاملية مع الإذاعة الأم، «ميدي1»، عبر التركيز على جملة ترويجية: «تستمعون إلينا، والآن شاهدونا». وخلال ساعات إغلاق القناة، تبث برامج الإذاعة، كما أن موسيقى الجينيريك هي نفسها المعمول بها في الإذاعة. أما رمز القناة فهو الرقم 1، محاط بدائرة باللونين البرتقالي والأصفر، وبخصوص الشكل التقني والموسيقي، فيبقى متواضعاً، ويعتمد تقنية البعد الواحد، عوض الأبعاد الثلاثة على رغم إمكانات القناة.
أياً يكن الأمر، إن الهالة التي أحيطت بها «ميدي 1 سات» قبل إطلاقها، كانت فيها مبالغة بعض الشيء، عبر الحملة الصحافية، في القناتين الأولى والثانية، والصحف والمجلات شبه الرسمية، والتي بشرت بقناة ستغير المشهد السمعي البصري المغربي، وتحدث ثورة غير مسبوقة، وتصنع فاصلاً بين مرحلتين، ما قبل وما بعد، «ميدي 1 سات»...
إلا أن الوقت يبقى مبكراً للحكم على التجربة، والمنافسة لا ترحم، ولا تتعامل بمنطق التبريرات، وكما يقول المنظرون للتلفزيون، كن محلياً تكن عالمياً.
jeudi 9 novembre 2006
استطلاعات الرأي «تقلق» التلفزيون المغربي في بلده
الرباط - عادل الزبيري الحياة ـ 09/11/06
رفضت «إدارة القطب الإعلامي التلفزيوني العمومي» في المغرب الكشف عن تفاصيل دراسة أولى قام بها المركز المهني للبحوث حول نسبة مشاهدة المغاربة لشاشاتهم المحلية، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام. ويرد البعض هذا القرار إلى تخوف المسؤولين الرسميين في التلفزيون من إحداث صدمة لدى الرأي العام المغربي، عقب إماطة اللثام عن نتائج أولى احصائية مهنية لآراء المشاهدين، ولا سيما بسبب الأداء السيئ خلال رمضان الفائت.
ومن المفاجآت التي تسربت عن الدراسة، حصول القناة «الرابعة» التابعة للقطب الإعلامي العمومي، على 1 في المئة من مجموع من استطلعوا، ما يترجم على أرض الواقع، فشل «الرابعة» في إثبات الذات، في مشهد تلفزيوني لا يزال يعد بالكثير. ذلك ان الصورة التي سوّقت للقناة جاءت اكبر من حجمها، بحيث لم تفلح «الرابعة» إطلاقاً في استقطاب الجمهور الشاب، والعمل وفق اهتمامات المشاهدين وتطلعاتهم، كما كانت تهدف عند إطلاقها في 28 شباط (فبراير) 2005 حين شرعت رسمياً في بث برامجها على القمر الاصطناعي الأوروبي «هوت بورد»، بلجنة قيادة تتكون من ممثلين عن كل من الوزارة الأولى ووزارة الاتصال ووزارة التربية الوطنية، وتحت إدارة مباشرة لماريا لطيفي، الوافدة على المولود التلفزيوني الجديد من القناة الثانية، ومن مكاتب وزارة التربية الوطنية. يومها تألف طاقم القناة من تقنيين وصحافيين شباب، إلا أن حالات من الاستقالات والإقالات بدأت في الانتشار بعد شهور قليلة، وقبل أن تتجاوز «الرابعة» هفوات الخطوات الأولى، ما أدى الى زعزعة ثقة المشاهد بالقناة التي لم تكن بالمستوى المطلوب.
اختيارات عائلية.. وعلى صعيد آخر، تحدثت تسريبات إعلامية، عن تصدر كل من قناة «ام بي سي» و «الجزيرة الإخبارية»، نتائج قياس نسبة المشاهدة. وهو ما كان متوقعاً بالنظر إلى الحظوة الخاصة لمركز تلفزيون الشرق الأوسط («ام بي سي») في المغرب، منذ بداية مشاهدته سنة 1994. إذ تفضل العائلات المغربية وهي في غالبيتها محافظة، برمجة هذه المحطة، لمراعاتها تقاليد المجتمعات الشرقية.
أما قناة «الجزيرة» فمنذ انطلاقها سنة 1996، وهي تتابع ما يحدث في الشارع المغربي، حتى أنها صنعت في هذا البلد، ظاهرة اجتماعية مثيرة للانتباه، وهي «مقاهي الجزيرة»، حيث تنسحب الفرجة الجماعية لعروض الدوري الإسباني الممتاز لكرة القدم يومي السبت والأحد، لتمتد بقية الأسبوع، لكن مع اختلاف القناة، إذ تصل الفرجة الجماعية الى «الجزيرة» على مدار الأسبوع في تتبع إخباري للشأنين العربي والعالمي. وهو امر يتضاعف في أوقات الحروب والأزمات، مثل أيام العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، أو تطورات الأحداث في العراق وفلسطين.
ونتج من متابعة الفضائيات العربية هذه، زيادة في الوعي الجماعي عند طبقات اجتماعية مغربية عريضة، ظلت الشاشات المغربية تصنفها ضمن خانة الأميين وتتعامل معها في شكل سطحي من خلال برامج بالعامية المغربية دون المستوى. من هنا نفهم سبب فرحة المغاربة بتخصيص «ام بي سي» قناة مغربية تبث على «الهوت بورد»، وتكيف برامجها مع النطاق الزمني في المغرب.
فشل القراصنة.. وجاء تقدم قناتي «أم بي سي» و «الجزيرة» على حساب «القطب الإعلامي العمومي» بكل قنواته، متزامناً مع توقف استقبال القنوات الفرنسية، بعد فشل القراصنة المغاربة في التوصل إلى فك شفرة الباقات الفرنكوفونية، وعودة الكثير من المشاهدين إلى القنوات الإسبانية في المحافظات الشمالية والشرقية، عبر المستقبلات الهوائية. وترافق هذا الامر مع تزايد الإقبال على الاشتراك في باقتي «الجزيرة الرياضية» (لارتباط وثيق بين الجمهور المغربي والدوري الإسباني الأول لكرة القدم) و «إي. آر. تي» التي تنقل مباريات دوري عصبة الأبطال الأوروبية في كرة القدم، في ظل موسم رياضي جديد، عجزت فيه القناة الثانية المغربية عن تجديد عقد نقل الدوري الإسباني لكرة القدم.
امام هذا الواقع وكرد فعل إيجابي من إدارة القطب الإعلامي العمومي، تقرر عقد يوم دراسي تشاوري، مع مهنيي قطاع التلفزيون وصحافيين متخصصين في النقد التلفزيوني، بهدف توضيح الأمور، ووضع أسس استراتيجية تواصلية تمكن مستقبلاً من تفادي نفور المشاهد المغربي من قنواته المحلية، وسد الثغرات في البرمجة التي تسحب البساط من تحت القناتين الأولى والثانية، لمصلحة الفضائيات العربية عموماً.
وفي انتظار الإعلان رسمياً عن استطلاع ما يشاهده المغاربة، وترتيب قنوات القطب الإعلامي التلفزيوني العمومي المكون من القناة الأولى والرابعة والمغربية والسادسة والرياضية، وقناة العيون الجهوية (في محافظة العيون كبرى المحافظات الصحرواية المغربية)، والقناة الثانية التابعة لشركة صورياد ـ دوزيم، يواصل مسؤولو التلفزيون بث خطابات الطمأنة، والتأكيد أن كل الأمور تسير على أفضل ما يرام... وهنا، تنطبق مقولة شهيرة سوّقها التلفزيون المغربي طويلاً: «قولوا العام زين».
lundi 30 octobre 2006
الهاكا تحذر التلفزيون المغربي
الرباط - عادل الزبيري الحياة - 30/10/06//
أكدت «الهيئة العليا للاتصال السمعي - البصري في المغرب» (الهاكا)، في تقرير خاص حول أداء القطب الإعلامي التلفزيوني العمومي خلال رمضان، عدم احترام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون وشركة صورديا - القناة الثانية، لالتزاماتهما القانونية في معالجة بعض الموضوعات، بالطريقة المنصوص عليها في دفتر الشروط، والمتعلقة أساساً بمناهضة كل أشكال التمييز واحترام القيم الأخلاقية وكرامة الإنسان، ولا سيما ما يخص المرأة والجمهور الناشئ.
ووجهت الهيئة، تحذيراً للتلفزيون، بسبب استعمال بعض البرامج الترفيهية، لألفاظ وأساليب لغوية، لا تتلاءم مع مهمات الشركتين الوطنيتين للتلفزيون، في الاستجابة لمتطلبات الجمهور، خصوصاً الثقافية والتربوية، وذلك من منطلق الدور المنوط بالتلفزيون العمومي، في التربية والتثقيف والتوعية والتوجيه.
على صعيد آخر كشفت «الهاكا» عن تسجيل خروق لدفتر شروط التلفزيون المغربي، من القناتين، خصوصاً في ما يتعلق بالمدة الزمنية للإعلانات.
ودعت «الهاكا» التلفزيون العمومي، إلى «إيلاء الإنتاج الدرامي المحلي مزيداً من الاهتمام، وبذل جهود مضاعفة في مجال دعمه وتشجيعه وتسويقه، مع الحرص على متطلبات الجودة والإبداع».
وفي هذا الإطار، أعلنت الهيئة أنها ستساهم في بلورة آليات عملية، قادرة على الارتقاء بالدراما المغربية «التي نالت قدراً غير يسير من النقد، بل إن بعض الأقلام المغربية، طالب بإيقاف ما سمته «مهزلة» رمضان». وهكذا على رغم إشادة «الهاكا» السابقة بالقناتين الأولى والثانية «لأنهما دشنتا حركة واضحة لدعم الإنتاج الدرامي المغربي خلال السنوات الأخيرة»، رأت أنهما «تبقيان ملتزمتين مراعاة المعايير المهنية الجاري العمل بها، على اعتبار أن القطب العمومي يجب أن يشكل نموذجاً في التقيد بالمقتضيات القانونية، وكذلك في تشجيع إنتاج مغربي تتوافر فيه شروط الجودة».



























