الرباط- عادل الزبيري

عيّن العاهل المغربي 5 وزراء جدد في الحكومة الائتلافية التي يرأسها الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي، وفق ما أعلن بلاغ للديوان الملكي، الاثنين 4-1-2010. وطالب الملك محمد السادس الوزراء الجدد بالعمل الدؤوب، في إطار من التضامن الحكومي، والتناسق والتفاعل مع العمل البرلماني، لمواصلة ترسيخ الحكم الرشيد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بالتوازي مع السير قدماً بالإصلاح العميق لمنظومة العدالة عماد دولة القانون والنهوض بالتنمية الشاملة.

ولأول مرة، في الحكومة المغربية تم تعيين إدريس لشكر، القيادي البارز في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يساري) وأبرز الداعين لما يسميه "عودة الحزب اليساري" إلى المعارضة، بعد أن قاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على عهد كاتبه الأول السابق عبد الرحمن اليوسفي تجربة ما سمي في المغرب بـ"التناوب التوافقي"، على عهد العاهل الراحل الحسن الثاني.

وسيكون لشكر على رأس الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، ليعوض الوجه السياسي والقيادي الاستقلالي المعروف سعد العلمي، الذي يغير موقعه الحكومي صوب وزارة تحديث القطاعات العامة، في الوقت الذي يغادر فيه الحكومة الحالية بشكل نهائي محمد عبو، الوزير المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار اليميني.

ووفق التعديل، سيتولى ياسر الزناكي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية، بعد أن تم الجمع بين وزارتين، هما السياحة التي كان على رأسها الوزير محمد بوسعيد من التجمع الوطني للأحرار (أحد الأحزاب السياسية الخمسة الكبرى في المغرب) وزميله أنيس بيرو الذي شغل في نفس الحكومة منصب وزير الصناعة التقليدية.

ويأتي التعديل الحكومي الجديد، وفق المتابعين، لضخ دماء جديدة في حكومة إئتلافية يقودها حزب الاستقلال، عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، أي بعد مرور حوالي العامين. وأيضا رغبة في تسريع وتيرة ورشة الإصلاح الكبرى، خاصة في قطاع العدل والحكم الرشيد، خاصة وأن المغرب مشرف على الشروع في تنفيذ نظام الجهوية الموسعة، الذي سيكون له تأثير على ملف النزاع في الصحراء التي تقترح الرباط، منحها حكما ذاتيا، حظي بترحيب من المنتظم الدولي.

بهذا التعديل الجديد، تكون الحكومة الحالية خضعت لثاني تعديل جزئي، منذ تشكيلها في تشرين الأول (أكتوبر) 2007، حين غادرها شكيب بن موسى، الذي شغل منصب وزير الداخلية، ليخلفه الطيب الشرقاوي على العمل الوزاري، بالإضافة إلى مغادرة عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو أكبر حزب يساري مغربي، الذي سيخلفه وجه آخر جديد، وافد على التشكيلة الحكومية، هو محمد الناصري.

وسيتفرغ الراضي، بحسب المتابعين، للعمل على إعادة هيكلة البيت الداخلي لأكبر حزب يساري في البلاد.

large_48807_96303