3

اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدمة البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 5/12/2008

ريما صالحة: إذا كان الموت صناعة وللموت صانعون، فهناك حول مدننا العربية مصانع جاهزة تمد جماعات المتطرفين بالمادة الخام اللازمة لعملهم، هذه المصانع هي أحياء الصفيح والمناطق العشوائية التي تفتقد أبسط الخدمات الإنسانية وتمثل بيئة خصبة لنمو الجريمة والتطرف والإرهاب. هناك، هناك، يمكننا أن نجد الفقر، الجهل، البطالة، هذا المثلث الجهنمي الذي يسكن بين الناس ويؤدي إلى انتشار ثقافة العنف والموت. في هذه الحلقة نتجول مع الزميل عادل الزبيري مراسلنا في المغرب في أرجاء منطقة سيدي مؤمن بالدار البيضاء والتي خرج منها ذات مساء ثلاثة عشر انتحارياً فجروا أنفسهم وقتلوا اثنين وأربعين شخصاً عام 2004، حلقة جديدة من صناعة الموت، أحييكم.

مدن الصفيح مفرخة الإرهاب

عادل الزبيري: حي السكويلة الصفيحي، مدينة الدار البيضاء، أكتوبر أيلول 2008، منتصف النهار المشهد العام من الخارج لأشهر حي صفيحي في المغرب. في تفجيرات السادس عشر من ماي أيار 2003 يطفو على السطح اسم كريان السكويلة حسب التعبير المغربي المحلي، ومعه كريان طوما نفس الحيين الصفيحيين يعودان لتصدّر العناوين في تفجيرات الربيع في البيضاء لمارس آذار وأيضاً أبريل نيسان 2007.
عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): يصعب أن نقول بأن ساكنة مدن الصفيح في المغرب ميكانيكياً هي ساكنة تفرخ الإرهاب، هذا مغلوط. صحيح أن بعض المتهمين في التفجيرات الأولى ينحدرون من كريان السكويلة وكاريان طوما، ولكن هذا لا يعني أن كل سكان مدن الصفيح في المغرب.. الدار البيضاء وحدها فيها 400 حي صفيحي، أي أن عشر ساكنة الدار البيضاء تقطن في الصفيح دون أن أحصي خمس ساكنة أخرى تسكن في دور أشبه بالصفيح، دور عشوائية ودور عتيقة جداً إلى آخره يعني الناحية العمرانية هي أشبه بالصفيح. إذاً إذا أضفنا الخمس على العشر فإننا نصل إلى معدل كبير جداً يسكن في ظروف اللي نوعاً ما حطت من الكرامة.

محمد السعدوني (صحفي بجريدة الأيام): من الإجحاف ربط ظاهرة الإرهاب بالفقر، يعني الأغلبية يتحدثون على أن الفقر هو مشروع إرهابي بالدرجة الأولى، وأنا أقول: لا. لماذا؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن 80% من المغاربة هم انتحاريون يعني بالضرورة، أعتقد أن مهندس مكناس يعني قد كسر في الصيف قبل الماضي هذه القاعدة، فهذا الشاب يعني كان موظفاً يتقاضى راتباً شهرياً عبارة عن 12000 درهم في الشهر، وهو راتب في المغرب يعني راتب محترم له شقة، له بيت، ورغم ذلك حاول أن يفجر نفسه قرب حافلة للسياح.

د. منار السليمي (أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس): في المغرب الظاهرة الإرهابية هو أنه لأول مرة التقى مناخ سوسيو - اقتصادي لدى العديد من الفئات المهمشة مع خطاب تكفيري عالمي، بمعنى أنه وقع هذا الالتقاء ولكن لا يعني هذا أن هناك فعلاً خلية مضبوطة وخلية تتواصل بطريقة منظمة مع تنظيم القاعدة الذي عادة ما نسبت إليه هذه الأعمال، إذاً هناك خطر موجود ولكن هذا الخطر لأول مرة الظاهرة الإرهابية في المغرب يلتقي فيها المناخ السوسيو – اقتصادي.. أتحدث هنا عن الإقصاء الاجتماعي، عن الفقر، كل هذه العوامل التقت مع مناخ تكفيري عالمي وقادت مجموعة من الشبان إلى القيام بالأعمال التي وقعت في الدار البيضاء، أو أشخاص كان لديهم مبدأ فعل الاعتداء.

عادل الزبيري: حي سيدي مؤمن، مارس 2008، مر عام على تصدر مقهى الإنترنت لعائلة الفايز الصفحات الأولى والعناوين الكبرى بعد أن فجر عبد الفتاح الرايدي نفسه هنا، محمد الفايز بقيت له فقط في منزل العائلة شواهد على ليلة الحادي عشر من مارس آذار 2007. عندما منع عبد الفتاح الرايدي من الاتصال بالمدعو عبد العزيز بن الزين الذي اعتقل عصر نفس اليوم بن الزين كان من المفترض أن يوجه الرايدي صوب هدف ما في الدار البيضاء.

د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): المغرب لم يعد ذلك البلد الانفرادي أو المتميز عن باقي جغرافية العالم، بل حاولت أن تطاله ما يسمى بموجة الإرهاب، الإرهاب ليس ظاهرة إقليمية أو ظاهرة بلد بقدر ما هي ظاهرة دولية عرفت مجموعة من التغيرات والتحولات نظراً لتغير مناخ السياسة الدولية وانفراد القرار الأميركي بمجموعة من السياسات التي يعيشها البعض على أنها هجوم على الدين وهجوم على الكرامة وهجوم على الإسلام وهجوم على الأرض وكذلك على استقلال بعض الدول.

د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): عندما نرجع إلى تاريخ المجتمع المغربي نجد بأن المغرب لم يعرف هذه الظاهرة في ماضيه، عرف هذه الظاهرة مرتين كما أشرتم في بداية الألفية الثالثة، ولكنه لم يعرفها في السابق، رغم أنه متعدد دينياً وثقافياً، صحيح أن أغلب المغاربة يدينون بالإسلام ولكن هناك ديانات أخرى، وتتعايش هذه الديانات بتسامح فيما بينها، أضف إلى ذلك أن هناك تعدداً ثقافياً في مجتمعنا ولم يسبق أن عرف مجتمعنا أحداث عنف من هذا النوع. إذاً ما دام مجتمعنا لم يعرف هذه الظاهرة في السابق فهي ظاهرة دخيلة على المجتمع المغربي نجمت عن اختراق ثقافي وقع للمغرب من قبل هذا الفكر الإرهابي في أواخر القرن العشرين.

عمر لبشريت (صحفي بجريدة الحياة الجديدة): من خلال تتبعنا لملفات المحاكمات ومسار الانتحاريين في 16 ماي أو 10 مارس و11 أبريل بالدار البيضاء يمكن الخروج بخلاصتين مركزيتين: أولاً هناك استثمار كبير للعلاقات والارتباطات الاجتماعية، أولاً فيما يخص انتماء كافة منفذي العملية الانتحارية أو المعتقلين إلى نفس الأحياء المهمّشة، هناك ارتباط بنفس الحي وبنفس المحيط السكني الذي عرف ويعيش التهميش والفقر المدقع، ثانياً هناك ارتباط عائلي لاحظنا بأن مجموعة من الانتحاريين والمعتقلين بأن هناك رابط عائلي قرابة عائلية تجمعهم.

الانتقام بعد تعذيبه في السجون

عادل الزبيري: عبد الفتاح الرايدي ثلاثة وعشرون عاماً خرج من السجن بعد سنتين حبساً بعفو من العاهل المغربي الملك محمد السادس بعد إدانته على خلفية تفجيرات السادس عشر من ماي أيار 2003، عبد الفتاح ابن دوار السكويلة له خمسة إخوة سكنوا جميعاً في منزل صفيحي من حجرة واحدة ضيقة جداً. مصادر صحفية مغربية كشفت للعربية أن الرايدي جمع في داخله حقداً دفيناً عقب ما قال الرايدي إنه تعذيب تعرض له في السجن وهو ما رجح فرضية الفعل الانتقامي تحت غطاء ديني.

عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): كل القضايا التي عرفها المغرب على مستوى المحاكمات فيما يسمى بالقضايا الإرهابية، البروفيل الخاص بالمتهمين الذين أدينوا أغلبهم يعني لا ينحدرون من هذه الأوساط مما يفند أوتوماتيكياً القول الذي حاول بعض الصحفيين الذين لم يبذلوا جهد في معالجة الظاهرة أن ينمّطوا بها، أضف إلى ذلك أن العرب والمغاربة بالخصوص الذين اتهموا أيضاً في قضايا إرهابية بالدول الغربية في ألمانيا وفي فرنسا وفي إسبانيا إذا تتبعنا مسارهم المهني، إذا تتبعنا مسارهم الاجتماعي، بمعنى البروفيل كما قلت، سنجد أيضاً أن هؤلاء المتهمين أو المدانين أو المبحوث عنهم في هذه القضايا الإرهابية في الدول الغربية كلهم أناس ينحدرون من أوساط نوعاً ما ميسورة إن لم أقل مرتاحة مادياً ومرتاحة فكرياً.

محمد السعدوني (صحفي بجريدة الأيام): هؤلاء الشباب الذين قاموا بالأعمال الإرهابية وكما قلت سواء في تفجيرات الدار البيضاء الأولى 2003 أو الثانية في 2007 هم ينتمون إلى أحياء فقيرة، هم شباب مهمشون، هم شباب ينتمون إلى أسر تعيش فقراً مدقعاً، أعتقد أن الذي ساهم في هذا بشكل غير مباشر هي الدولة طبعاً، لماذا؟ لأن هؤلاء الشباب ترعرعوا وسط – كما قلت - أسر فقيرة، كانوا يفتقرون إلى غياب مجموعة من.. يعني المواطنة بالدرجة الأولى، أعتقد أن الشاب لما يشعر بمواطنته وبكرامته، فأكيد أنه ما رح يبحث عن بعض الأشياء التي قد تضر نوعاً ما بالبلاد.

د. منار السليمي (أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس): دوار سكويلة أو كريان طوما لا يمكن أن نعتبرها فقط أنها تفرخ الإرهابيين، ولكن هي أيضاً أعطت الأشخاص الذين تم إدماجهم اجتماعياً. ولكن الإشكال هو ليس هنا، الإشكال هو أن من يتتبع خارطة ما سمي بالأشخاص الذين مارسوا هذا النوع من العنف بمعنى هذا النوع الذي سمي إرهاباً حسب تالكييف في القانون الموجود فهؤلاء الأشخاص إما أشخاص هاجروا من مناطق.. أعطي مثالاً ملاحظة تثير الانتباه أن أغلب الهجرات هي تمت من منطقة اليوسفية ومنطقة الشماعية، هذه المنطقة هي مدن كانت عبارة عن مدن عمالية وقعت تحولات اقتصادية قادت إلى هجرات إلى ضواحي هذه المدن، مثلاً ضواحي مدينة الدار البيضاء.

عادل الزبيري: محمد الفايز يعيش في بيت العائلة مع ذكرى الحادث التفجيري في مكان كان مورد رزقه المعيشي نادي الإنترنت، إلا أن القدر قاد الرايدي عبد الفتاح إلى البحث في حواسيب الفايز عن رابط عبر المسنجر رفقة تفجيري آخر فر ولم يفجر نفسه يوسف خودري، محمد الفايز وشحه العاهل المغربي الملك محمد السادس بوسام اعترافاً بعمل بطولي قام به محمد، محمد يبحث عن سبيل إلى حياة طبيعية بعد تفجير غيّر مسار حياته وأدخله عالماً من الحذر واليقظة الدائمة خوفاً من فعل انتقامي من حامل الأحزمة الناسفة من زملاء عبد الفتاح الرايدي.

محمد الخودري (والد الانتحاري يوسف خودري): كان يعاونني وكان يصوّر 800، يعطينا 400 ياخد 400، ما يطلبش وما يتعلمش القبح هو تحت الأوامر ديالي..

أم يوسف (والدة الانتحاري يوسف الخودري): ولدي كان معي زين ظريف ما يخسّرني حاجة، يضحك مع أخوته، يلعب مع أخوته، يتفرجوا في التلفاز عادي، يضحكوا عادي، زين معانا ما خسّرش لنا، إذا ما لقيناش حاجة يعطيها لنا.

د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): ظاهرة الإرهاب هي ظاهرة معقدة، صحيح أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية هي عوامل مساعدة لكنها ليست عوامل مباشرة للظاهرة، فالإرهاب يبدأ فكراً، فالإرهاب يبدأ فكراً، بعد أن تم اختراق المجتمع ثقافياً من قبل الفكر الإرهابي، لكن لماذا لم تظهر هذه الظاهرة قبل خمسين سنة وكان المغرب أكثر فقراً؟ لماذا لم تظهر هذه الظاهرة في المجتمعات الأشد فقراً من المغرب هناك مجتمعات في آسيا في أفريقيا في أميركا الجنوبية هي أكثر فقراً من المغرب، ولكن لماذا لم تظهر فيها هذه الظاهرة؟

عمر لبشريت (صحفي بجريدة الحياة الجديدة): لاحظنا بأن السلطات المغربية والدولة المغربية بعد تفجيرات 16 ماي حاولت أن تبعد عامل الفقر وعامل التهميش والإقصاء الاجتماعي من فرضية التسبب في العمليات الانتحارية، ولكن الخطوات التي قامت بها الدولة والمبادرات التي قامت بها الدولة تجاه أحزمة الفقر وأحزمة الهامش تؤكد بأن لدى الدولة شعور بأن هناك دور ربما كبير للفقر وللأحياء المهمشة في تسهيل عملية الاستقطاب نحو تنفيذ عمليات انتحارية أو مشاريع عمليات انتحارية.

د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): إذا عرفنا الإرهاب من وجهة نظر علم النفس المرضي أو علم الإجرام العيادي فيمكن القول أنه فن القتل باستعمال الجسد عن طريق الأسلحة إما قنابل أو أسلحة القتل أو أسلحة الدمار بشكل عام، فن القتل هذا هي تطبيق لقناعات ولأيديولوجيا معينة إذا حاولنا أن نقوم بقراءة عامة فالمغرب لم يتعرض لنفس الفظاعة ونفس القتل البشع كما نعرفه في باقي الدول وبالخصوص مع الأسف ما يقع في جارتنا الجزائر.

عادل الزبيري: عبد الفتاح ومحمد وجهان لحياة الدار البيضاء بحسب المختصين، واحد يبحث عن الفردوس في العالم الآخر بالحزام الناسف بينما الثاني يعرف جيداً أن الجنة الأولى للإنسان هي العالم الأرضي، المختصون في ملف الفكر الانتحاري في المغرب يؤكدون أن الأفكار الداعية إلى حمل الأحزمة الناسفة القادمة من الشرق الإسلامي من المرجح جداً أنها وجدت في بعض شباب الأحياء الصفيحية استعداداً نفسياً لتقبل أفكار سوداء تدعو للموت سبيلاً للخلاص.

شكيب بن موسى (وزير الداخلية المغربي): لقد تم إجهاض المخططات الإرهابية التي كانت بعض العناصر الإرهابية تنوي تنفيذها بفضل يقظة وحنكة السلطات المحلية والمصالح الأمنية وتضافر جهود كل الجهات المعنية، ويعتبر هذا النجاح تطوراً هاماً وجب الوقوف عليه لأن المبادرة أصبحت اليوم بين أيدي السلطات التي تتميز تدخلاتها بمهنية عالية وبكفاءة مشهودة مما دفع العناصر الإرهابية إلى اليأس واللجوء إلى تفجير أنفسهم.

د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): هذا شاب يتم استغلال فقره وشحنه فكرياً للقيام بهذه الأشياء، وهو يقوم بهذه الأشياء لأنه مؤثر فكرياً وليس لأن وضعه الاقتصادي هو الذي دفعه إلى ذلك هو مؤثر، والتأثير الفكري هو الذي جعله يقوم بهذه الأشياء، وصحيح ما دامت عوامل الفقر متوفرة وما دام هذا الفكر، وإذا استمر هذا الفكر في التواجد فيمكن أن يتم فريق إرهابيين.

ما يقوله علماء النفس عن الإرهاب

د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): في المغرب الإرهابيين هم الذين اقترفوا هذه العمليات، هم هواة وليسوا ممتهنين أو يمتهنون الإرهاب انطلاقاً من فكر أيديولوجي وقناعات، هذه القراءة التي وقع عليها إجماع عام على أن هؤلاء لم ينالوا ما كانوا يرغبون الوصول إليه.

عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): احتمال أن هؤلاء المتورطون في هذه القضايا يكونون عرضة إما غسيل دماغ، إما لضحالة فكرهم، إما لعدم توفرهم على الملكات والحصانة اللازمة للحيلولة دون أن الإقدام على ذاك الفعل فبالتالي يكونون الأداة سهلة في يد هذا التنظيم الإرهابي أو ذاك من أجل القيام بالفعل ضد الأمن العام للمجتمع سواء مغربي أو غير مغربي

عادل الزبيري: المختصون في ملفات الحركات المتطرفة في المغرب ينفون وجود أية علاقة بين الأحياء الصفيحية والفقر والتمنطق بالأحزمة الناسفة إلا أن الملاحظات الاجتماعية الأولى تشير إلى وجود علاقة مكانية فقط، هذه الصلة أو الرابط ليست بالضرورة مباشرة ما يعني أن كل شاب من الحي الصفيحي ليس إرهابياً ففي تفجيرات الدار البيضاء كان هناك شباب فجروا أنفسهم وهم من عائلات لا صلة لها بالحي الصفيحي كريان السكويلة

ريما صالحة: فاصل قصير نتابع بعده: مدينة الدار البيضاء يسكنها 7 ملايين نسمة ثلثهم تقريباً يعيشون في أحياء الصفيح والمناطق العشوائية، كيف تسير أحوال الناس في هذه المناطق؟ كيف يجدهم المتطرفون فريسة سهلة لصناعة الموت؟ نتابع بعد الفاصل

عادل الزبيري: وسائل الإعلام الغربية خلقت رابطة مباشرة بين منفذ الأفعال الإرهابية في المغرب وبين تحضر بعضهم من الحي الصفيحي السكويلة ما نمّط بشكل سطحي بحسب المتابعين العلاقة السببية بين مكان السكن وبين الفعل الإجرامي الانتحاري، الدار البيضاء تتوفر وفق أرقام حصلت عليها العربية على حوالي 400 حي صفيحي يقطن بها ما يقدر بحوالي الثمانية والتسعين ألف أسرة مغربية.

عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): ظاهرة الصفيح ليست في انحسار بالعكس هي في تزايد وأود فقط أن أضيف يعني أنه لما أكدت على رفضي المطلق أن أربط بين الإرهاب ومدن الصفيح والفقر هذا لا يعني أن الدار البيضاء واحة يعيش فيها المواطن في النعيم، بالعكس مدينة الدار البيضاء حبلى بمجموعة من الأعطاب وأهم عطب تعانيه الدار البيضاء الذي يقود إلى مجموعة من الاختلالات وهي هذه الظاهرة المشينة ظاهرة الصفيح.

د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): المواطنون لعبوا دوراً متميزاً في قضية ردع هذه الصناعة من الموت، فكان حضور اليقظة وحضور الوعي المواطنة والمجتمعات لأن المغاربة لم يألفوا هذه الفظاعة الدموية في تاريخ مؤسساتهم، لذلك كانت هناك ما يسمى بالتلاؤم والتناغم على مستوى الردع، رغم ونحن واعين بقصور إمكانياتنا على هذا المستوى.

الإرهاب في أصله فكر

د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): الإرهاب في أصله فكر، الإرهاب في أصله فكر، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية يجب القضاء عليها لأنها عوامل مساعدة هي تشكل أرضية خصبة لاستنبات هذه الظاهرة، وإذا استطعنا أن نجتهد فكرياً ونحارب هذا الفكر فكرياً وثقافياً ونرسخ ثقافة التسامح التي هي سائدة وكانت سائدة في مجتمعنا تاريخياً لأن هناك تعدد ثقافي ولكننا نعيش في تسامح، هناك تعدد ديني ولكننا نعيش في تسامح، إذاً الدخيل عندنا هو الفكر الإرهابي الذي أدى الذي حاول يحاول أن يتجذر ويظهر لي لأن المغاربة أذكياء وسيقاومون هذه الظاهرة.

عادل الزبيري: نحن هنا داخل منزل عائلة من الحي الصفيحي السكويلة هذه العائلة مركبة من عائلات صغيرة أطفال صغار يتراقصون بين طوابق المنزل الذي هو إسمنتي من الداخل إلا أنه صفيحي من الخارج في لعبة التمويه، التقديرات داخل الحي الصفيحي السكويلة تشير إلى وجود تكدس في العائلات القاطنة هنا في نظام اجتماعي عشوائي لا يخضع إلا للضبط الأمني مع غياب الخدمات الاجتماعية وبالرغم من ذلك الشباب هنا ينفون عنهم أي تهم بالإرهاب.

شاب مغربي: سكان الحي استنكروا جميعاً الأعمال الإرهابية، وأنه ليس من الدين الإسلامي، الدين الإسلامي معروف بالتسامح.

طلاب مدارس: لا للإرهاب.. لا للإرهاب.
عمر لبشريت (صحفي بجريدة الحياة الجديدة): ظاهرة أحياء القصدير في المغرب والأحياء الهامشية والعشوائية كانت في السابق تعتبر خزان انتخابي يستغل خلال الانتخابات في المغرب لشراء الأصوات، وهذا كانت الدولة تغض عنه الطرف لعدة اعتبارات، الآن ما وقع بأن هناك استثمار الآن من طرف جهات أخرى وأفكار أخرى لهذا الخزان البشري الذي يعيش على الهامش يعيش الفقر من أجل استقطابه نحو مشاريع أخرى، مشاريع رأينا في 16 ماي في الأحداث الإرهابية في الدار البيضاء، في التفجيرات الانتحارية، هي الدار البيضاء في الحقيقة تقدم بمثابة الحلم المغربي

عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): الإحصاء الرسمي النهائي المعتمد هو أن الدار البيضاء تتوفر على حوالي 92 ألف أسرة صفيحية، بمعنى أن معدل الخمس أسر في الأسرة وإذا ضربنا هذه الخمسة في 92 سنحصي حوالي 500 ألف نسمة تسكن في مدينة الدار البيضاء في الصفيح، وكما قلت في البداية إذا أضفنا السكن الآيل للسقوط والهش والعتيق والعشوائي سنضيف مساكن أخرى تسكن في حوالي 40 حي من الأنواع، أي أن كما قلت حوالي مليون ومئتي ألف تقريباً مغربي بيضاوي يسكن في هالظروف الحاطة من الكرامة.

محمد السعدوني (صحفي بجريدة الأيام): اطلعت آنذاك على مجموعة من المواقع منها الفايننشال تايمز والنيويورك تايمز، إنبدندنت، يعني مجموعة من الصحف العالمية كانت تتحدث عن الدار البيضاء وبالضبط كريان طوما ودوار السكويلة وكذلك تطوان الحقيقة على أنه مكان لتفريخ انتحارياً، وهذا الطرح أعتقد أنه طرح غير سليم لأن هناك ناس الآن يحتلون مناصب كبرى في الدولة المغربية هم فقراء لم يولدوا وفي فمهم ملعقة ذهب، وهنا أريد أن أشير مثلاً أحد مستشاري الملك أنا حضرت له درس في الكلية كان يتحدث على أنه يذهب إلى الثانوية وإلى الجامعة بصندل من البلاستيك.

عادل الزبيري: الشباب في حي السكويلة الصفيحي يعرفون الابتسامة ومعنى الحياة إلا أنهم لم يختاروا أن يروا نور الحياة وسط المزابل والصفيح كما تحدثوا إلى العربية، السكويلة تحريف بالعامية المغربية لكلمة school الإنجليزية أي المدرسة هنا الشباب يدافعون عن وجود مجرمين وكبار اللصوص وإرهابيين من الطبقة البرجوازية.

د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): ليس هناك علاقة بين الفقر والإرهاب، الفقر قد يكون من العوامل المساعدة، بمعنى أن الإرهاب قد يأتي أو ينفجر من مستويات اجتماعية متعددة ومختلفة من فقير إلى غني، والدليل على ذلك أن بعض مهندسي القتل وصناعة الموت ينحدرون من أصول غنية جداً ومثقفين كبار، لكن يوجدون في هرم التنظير الأيديولوجي للإرهاب

د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): يجب كذلك أن نقضي على العوامل المساعدة مثل الفقر والإرهاب، أي يجب أن نقوم بدمقرطة المجتمع المغربي سياسياً واجتماعياً، ويجب كذلك أن نقوم باجتهادات فكرية لتبيان أن هؤلاء لا يعتمدون الإسلام الصحيح، الإسلام قائم على المحبة والجمال.

د. منار السليمي (أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس): في المغرب ظل الدين دائماً منذ سنوات أنه ممركز ولكن في مرحلة معينة أصبحنا نعيش نوع من اللامركزية الدينية، الدين أصبح يباع في أقراص في الشوارع، الدين أصبح يلقن مثلاً في العديد من المساجد العشوائية، الفتوى أصبح يقدمها بائع العصير، أحياناً يقدمها مصلح الدراجات، إذاً هذه العملية التي وقعت في الدين بهذه السرعة قادت إلى نوع من أنماط تواصلات داخلية تغذيها فكر في مرحلة موجة عالمية، وبالتالي لا يمكن أن نقول الفقر فقر هو المسؤول عن هذه العملية، هناك الفقر، الإقصاء الاجتماعي، هذه مناطق بعيدة لا تراقبها الدولة، فمثلاً الدراسات التي أجريت حول كاريان طوما تجد بأنه لا وجود لدور شباب ولا وجود لموقع شبيبة أحزاب سياسية هي مناطق يمكن أن نعتبرها داخل الدولة ولكنها خارج الدولة.

عادل الزبيري: الدار البيضاء تحمل وجهاً حضارياً من إيقاع العصر الحالي، محلات زجاجية وإعلانات براقة وماركات عالمية وسرعة من القرن الواحد والعشرين، الدار البيضاء مدينة عالمية مساحتها تتجاوز الخمسين كيلو متراً حالياً في كل الاتجاهات، تشد أنظار العالم منذ انطلاقتها قبل قرن من اليوم وهي القطب الحضاري الأفريقي الضخم، فإلى جانب وجه من دوار السكويلة الصفيحي للدار البيضاء أيضاً برجان للتجارة يسميهما البيضاويون بتوين.
ريما صالحة: أيضاً نتوقف مع فاصل قصير نتابع بعده: المواجهة الأمنية أم التنمية الاجتماعية أيهما يمثل السلاح الأنجح لمواجهة صناع الموت؟
[فاصل إعلاني]

جهود أجهزة الأمن في الحد من الإرهاب

عادل الزبيري: أيوب الرايدي شقيق عبد الفتاح الرايدي الأصغر منه سناً حمل حزاماً ناسفاً وفجر نفسه في شارع أبي شعيب الدكالي في حي الفرح في مدينة الدار البيضاء ليقتل معه ضابط أمن مغربي، عائلة الرايدي عادت للواجهة بعد شهر من عملية الأخ الأكبر عبد الفتاح وعاد الحديث عن أبناء الأحياء العشوائية الصفيحية الذين ينشرون شظايا أجسامهم أينما فجروا أحزمتهم الناسفة.
شكيب بن موسى (وزير الداخلية المغربي): لا بد من التنويه في هذه المناسبة بالمجهودات التي بذلتها العناصر الأمنية والسلطات المحلية منذ شهور والتي لا زالت مستمرة، تلك الجهود التي مكنت من تسجيل نتائج يحق الافتخار بها في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تشكل خطراً حقيقياً يستهدف القيم الأصيلة لبلادنا والمشروع المجتمعي الذي ننشده جميعاً.
عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): وجوب محاربة الظاهرة الإرهابية باعتماد مقاربات متنوعة يكون فيها الشق الأمنية حاضراً، هذا لا نقاش فيه ولكن لا يجب أن تلغى العناصر الأخرى من المقاربة الاجتماعية، من المقاربة الفكرية، من مراجعة المناهج العلمية، من إعادة النظر حتى في الحقل الديني إلى آخره، من الانتباه إلى كل المنابت التي يمكن أن تغرف منها هذه الجمعيات الإرهابية العناصر وذلك عبر تجفيف كما يقولونها منابع الإرهاب.
محمد السعدوني (صحفي بجريدة الأيام): أعتقد أن عبد الفتاح الرايدي كان أكبر رد للمقاربة الأمنية على أنها لم تكن مقاربة صحيحة، يعني أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، أعتقد أن مواجهة العنف بعنف مضاد سيولد لا محالة أشياء كالتي ذكرت، عبد الفتاح الرايدي أُدين في تفجيرات الدار البيضاء الأولى في 2003 ودخل إلى السجن وقد أرسل رسالة من بعد خروجه من السجن يقول على أنه تعرض لشتى أنواع التعذيب وأنه كان معلقاً من رجليه عارياً وإلى ذلك، ربما أن هذه الأشياء التي عولج بها قضية الرايدي الأولى لم تعطِ أكلها وبالتالي خلقت لنا انتحارياً حتى بعد خروجه من السجن.
د. منار السليمي (أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس): الظاهرة إلى حد الآن في المغرب هي ظاهرة ليست مضبوطة لا نعرف ما هي الأسباب، بمعنى ما هي نزوعات هذه العمليات الانتحارية؟ لماذا تتم هذه؟ بل أكثر من هذا تبين بأن هؤلاء الأشخاص يدخلون إلى هذا الفكر ويقومون بهذه العملية بعد تشبع من الفكر خلال شهر أو شهرين، بمعنى أنهم في مرحلة لا زال لم يتمثل فيها هذا الفكر ما يسمى بالفكر الجهادي ينتقل إلى العملية الانتحارية، بمعنى هذا إشكال في المغرب.
عادل الزبيري: الباحثون في مجال الجماعات المتطرفة التي تعتمد الأحزمة الناسفة وسيلة عمل يؤشرون على أن الإرهاب هو فكر عابر للقارات اليوم يخاطب الفرد الواحد ويجد في عالم الإنترنت وسيلة انتشار سريعة وقوية، لمحاربة الظاهرة في المغرب يرى مختصون أنه من اللازم محاربة الفكر الإرهابي الظلامي بمجهود فكري مضاد وليس فقط بالعمل الأمني الوقائي لأن الفكر لا تقرعها إلا الفكرة.
د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): علماء النفس المرضي وعلم الإجرام يصنفون الإرهابيين أو ما يسمى بأشخاص الموت عن طريق القتل باستعمال الجسد محمولاً بقنابل أو استعمال الأسلحة الأخرى يصنفون إلى ثلاثة أصناف، المثاليون، والمجرمون، وكذلك المرضى النفسيين، وفيهم بعض قصور الذكاء، لذلك هذا التصنيف ثبت على مستوى القراءة العيادية لمواصفات شخصية المنتحر أو نفسية المنتحر، أنا كنت قد كتبت في كتاب نفسية المنتحر، يتضح أن عملية التأثير النفسي يذهب بتوازن مع الصيرورة النفسية لطبيعة العنف.
د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): الأمن ليس مشكل الدولة فحسب هو مشكل شعب، وبالتالي لا يمكن أن نبقى بمنأى عن هذه الظاهرة ما دمنا لم نحصن أنفسنا ولم نحصن مجتمعنا برمته، والتحصين يكون عن طريق الفكر، عن طريق التعليم، التعليم لأنه لا يمكن تحصين المجتمع بدون تعليم محصن قائم على المعرفة الحق، على المعرفة السليمة.
عمر لبشريت (صحفي بجريدة الحياة الجديدة): هناك أحزمة في الدار البيضاء انسحبت منها الدولة وبالتالي ليس هناك مشروع يقدم للمهمشين وللفقراء، هناك إلا المشروع البحث عن جنة أخرى تقدم جنة أخرى تقدم مشاريع أخرى بأن الخروج من الوضع الاقتصادي، من وضع التهميش ناتج عن استئثار فئات بالثروة، استئثار فئات بالقرار بأن هؤلاء هم أعداؤكم يجب الانتقام منهم.
عادل الزبيري: الحي الصفيحي السكويلة من يعيش فيه هو فقير إلا أن حالته الاجتماعية لا يجب بحسب المتابعين أن تكون مطية لارتكاب أفعال دموية وهنا يبرز الدور المفترض للدولة من خلال التأثير خاصة في وسط الشباب، يوسف خودري ابن السكويلة رفيق عبد الفتاح الرايدي الذي لم يفجر حزامه كان بائعاً لعشبة النعناع التي يستخدمها المغاربة مع الشاي، وفي ظرف أسبوعين حوله حملة الفكر الانتحاري إلى قنبلة بشرية جاهزة للتنفيذ.
عبد الرحيم أريري (مدير تحرير أسبوعية الوطن الآن): عندنا نواة في اليوسفية والغنتور في الإقليم، عندنا نواة في مكناس، عندنا نواة في فاس، عندنا نواة في تطوان، تطوان أصبحت نواة ليست تصدر للدار البيضاء بل نواة تصدر نحو العراق وتصدر نحو الدول الأجنبية، أي الانتحاريون المغاربة القابلون للقيام بعمليات خارج تراب الوطن، معنى هذا أن المسألة لم تعد مقصورة على الدار البيضاء، الدار البيضاء أصبحت مصدر اهتمام ربما لأن العمليات المادية يعني من تفجيرات تقع في ترابها ولكن على مستوى تلاقح الأفكار الإرهابية، وتواصل المجموعات الإرهابية فيما بينها، وتوظيف عبر العناصر لا يقتصر فقط على مدينة الدار البيضاء.
محمد السعدوني (صحفي بجريدة الأيام): أعتقد أن لا بد للدولة من تبني مشروع المراجعات الفكرية، يعني يجب أن نستمع إلى هؤلاء، هذا المشروع الذي يريدون أن يطبقون، أن نناقشهم في أفكارهم بالدرجة الأولى أن نحاول أن نقنعهم بالأخطاء وأن نبين لهم الأشياء التي قد يغضون مثلاً الطرف عنها أو أي شيء من هذا القبيل.
د. منار السليمي (أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس): الانتحار 23.07 هو شكل من أشكال التواصل يجب أن نعي هذه الفكرة، محاولات الانتحار هي أحياناً تكون شكل من أشكال التواصل البحث عن التواصل لأنه الدراسات النفسية تبين بأن الشخص الذي يقبل على عملية الانتحار في مثل هذه اللحظات هو يكون شخص في لحظة موت ما يسمى لا أقول ولكن موت نفسي بمعنى أنه يكون في لحظة غير عادية، وبالتالي هناك أحياناً هذه الخرجات هي بحث عن التواصل، بحث عن التواصل في لحظة أزمة هوية..
د. محمد بوبكري (باحث في فكر الجماعات الإسلامية): يجب أن تكون هناك تنمية اقتصادية واجتماعية ويجب أن يكون هناك بناء ديمقراطي، وإذا توفرت هذه الشروط سنبقى بمنأى.
د. أحمد الحمداوي (أستاذ علم النفس): في جميع العمليات الإرهابية كيف أن العالم شاهدها في لحظات معدودة، الإرهابي يهدف إلى زرع الرعب عن طريق إثارة مخيلة العالم لكي يتعاطف مع قضيته، ليصل رسالته وتبليغه إلى العالم على أنه يدافع عن قضية عادلة.
عادل الزبيري: ارتبطت ثنائية الأحزمة الناسفة والمساكن الصفيحية بمدينة الدار البيضاء منذ العام 2003 بالرغم من رفض أهل البيضاء كل اتهام لهم بكونهم إرهابيين ويشددون على حبهم للحياة أولاً، الإرهاب الظاهرة الجديدة العابرة لكل دول العالم تهديد جديد بفكر أسود لا يمكن الوقوف ضده إلا بفكر آخر ينشر الحياة ويحث على جنة الدنيا بعيداً عن أحلام الفردوس الموعود تذكرته حزام ناسف ورعب من موت يبثه شباب الأحزمة الناسفة.
ريما صالحة: إذاً مشاهدينا إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج صناعة الموت، تحدثنا فيها عن أحياء الصفيح، المناطق العشوائية في الدار البيضاء باعتبارها مجرد مثال يتكرر في الكثير من عواصمنا العربية، ويمثل أيضاً البيئة الأنسب لصناعة الموت وتغير الحال في هذه المناطق نحو التنمية والحياة الأفضل هو الخطوة الأولى لكي نصنع الحياة، نشكركم على المتابعة لكم تحيتي وتحية فريق العمل معي، ودائماً في صناعة الموت من العربية معاً نصنع الحياة.