اسم البرنامج: حوار العرب
تقديم: طالب كنعان
تاريخ الحلقة: الخميس 24/4/2008
ضيوف الحلقة :
د. مراد وهبي (ممثل الأمم المتحدة في المغرب)
د. بن سالم حميش (مفكر وأديب)
د. حسني عبيدي (مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط في جنيف)
أحمد عصيد (باحث في الثقافة الأمازيغية)
د. واصف منصور (أستاذ في المعهد العالي للصحافة في الدار البيضاء)

طالب كنعان: مشاهدينا الكرام أسعد الله أوقاتكم بكل خير. العلاقة بين المغرب والمشرق موضوع قديم جديد، موضوع بالغ الحيوية. كان دائماً في صلب الاهتمام الفكري والثقافي في كلا المنطقتين، وأيضاً في الاهتمام الوجداني والمصلحي لعموم الناس في هاتين البقعتين من العالم.

العلاقة بين المغاربة والمشارقة هل هي علاقة تكاملية أم تنافرية؟ سؤال له أسبابه، فتارة يقال إن الجانبين جناحا ثقافة وحضارة مستمرة نمت حيناً في المشرق وحيناً في المغرب، وتارة أخرى يقال إن ما يبعد المشرق عن المغرب هو طبيعة ثقافية راسخة فالمشرق بنظر البعض وجداني أما المغرب فيقال عنه عقلاني. ثمة من يعتبر في المغرب أن الأمر مجرد حب من طرف واحد. المغاربة مهتمون بقضايا المشارقة فيما المشارقة بعيدون كل البعد عن قضايا المغاربة. وثمة من يعتبر في المشرق أن بوصلة النظر المغاربية تتجه أغلب الأحيان شطر أوروبا وإفريقيا وليس نحو الشرق، وسط اتهام يسوقه البعض بأن كل المحاولات لإقامة شراكة أورومتوسطية أو اتحاد من أجل المتوسط هي مجرد هياكل الهدف الأساسي منها إبعاد المغاربة عن المشارقة.

المشرق والمغرب عنوان هذه الندوة التي تأتيكم من الدار البيضاء ضمن برنامج حوار العرب الذي ترعاه مؤسسة الفكر العربي.

يسعدني أن يكون معي الدكتور مراد وهبي ممثل الأمم المتحدة في المغرب، والدكتور بن سالم حميش مفكر وأديب، والدكتور حسني عبيدي مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط في جنيف، والسيد أحمد عصيد باحث في الثقافة الأمازيغية، والدكتور واصف منصور أستاذ في المعهد العالي للصحافة في الدار البيضاء، كما يشاركني وكالعادة عشرات الطلاب الذين سيكون بمقدورهم التصويت على الأسئلة التي ستطرح تباعاً إضافة إلى نخبة من الأساتذة الجامعيين.

طالب كنعان: وهنا الأطراف هذا ما تريده. طيب سأعطيك حق الرد دكتور واصف. ولكن هنالك تقرير من الرباط سنبث هذا التقرير ثم نعود إليك، أعزائي المشاهدين كيف ينظر جانب من المغاربة إلى المشرق؟ سؤال طرحه مراسلنا عادل الزبيري في تقريره من الرباط لنتابع.

عادل الزبيري: يسجل المثقفون المغاربة المتواجدون في أقصى جغرافية العالم العربي على وجه العموم تقصيراً عربياً في الاهتمام، المثقف المغربي الذي فرض اسمه عملة ثقيلة في أوروبا وشمال القارة الأمريكية إلا أنه عربياً لا يزال محطّ نقاش.

مثقف مغربي: ويمكن أن نتحدث عن فكر متطور في المغرب، لا يمكن أن ننسى أن الفكر الفلسفي نشأ في منطقة الغرب الإسلامي، وأن الفكر الأشعري المضاد للفلسفة نشأ في منطقة المشرق العربي، إذاً الثقافة المغربية والمغاربية هي ثقافة منذ البداية كانت تفكر بالعقل وليس بالعاطفة وهذا هو الاختلاف.

عادل الزبيري: المغرب الذي ينتمي إلى واقع جغرافي وثقافي اسمه المغرب العربي وإلى قارة اسمها إفريقيا يطل من مسافة أربعة عشر كيلو متراً على أوروبا، وهناك من يذهب مغربياً إلى صرف النظر عن كل ما هو عربي صوب الاهتمام بشمال المتوسط وما وراء المحيط الأطلسي.

مثقف مغربي: هناك أكيد خلل ما فيما يمكن أن أعتبره حواراً عربياً عربياً ثقافياً، وبالتالي فحينما ننادي الآن بتماس الثقافات نجد أننا في أمس الحاجة إلى هذا النوع من التماس على المستوى العربي.

عادل الزبيري: المغرب يعرفه مفكروه على أنه عقلاني فيما المشرق ينظر إليه المغاربة على أنه عاطفي، كما أن المفكرين المغاربة يرفضون الشرط الجزافي المشرقي بضرورة الاهتمام بالرياح الآتية من الشرق من دون أي رجع صدى يكون ببصمة مغاربية.


عادل الزبيري - العربية - لبرنامج حوار العرب - الرباط.