السبت 25 ربيع الثاني 1428هـ - 12 مايو2007م

محطات: أسواق الرباط الشعبية جاذبية لا تقاوم

عبق الماضي في الأسواق الشعبية

 

اسم البرنامج: محطات
مقدم الحلقة: ساندرا رزق
تاريخ الحلقة: الخميس 10-5-2007

- السوق الشعبي.. الجاذبية لا تقاوم.

ساندرا رزق: مرحباً بكم في محطات، أنا ساندرا رزق أقدمه لكم من دبي، في مواضيع اليوم تتعرفون على أهم الأسواق الشعبية في العاصمة المغربية الرباط، وفي لبنان تزور نسرين حطوم سليم عراجي في منزله الذي حوله إلى متحف، وإلى الكويت حيث يقود سعد العجمي سيارته في الصحراء ليصور البادية الكويتية والإبل أو الجمال في المراعي. في زمن الأسواق الممتازة، والواجهات التجارية الضخمة، ومحلات البيع والشراء التي تشد الأنفاس تحافظ الأسواق الشعبية في المغرب على جاذبية من الصعب فك طلاسيمها، ومعرفة سر ارتباط كل الطبقات الاجتماعية في المغرب بها، فهناك من يعتبرها موعداً أسبوعياً للتسوق والحصول على حاجيات الحياة، فيما يتخذها آخرون متنفساً أسبوعياً للهروب من المدينة وضغط الأسبوع

عودة للأعلى

عبق الماضي في الأسواق الشعبية

عادل الزبيري: الساعة العاشرة صباحاً في سوق السبت الأسبوعي الواقع في مدينة مارا جنوب العاصمة الرباط، شمس الربيع تلفح رؤوس مرتادي السوق في نهاية أسبوع جديدة، وككل سبت جاءت السيدة نعيمة إلى السوق تبحث هنا بين أكوام الملابس المستعملة المستوردة من أوروبا عن حاجيات أولادها من الملابس، السيدة نعيمة حكت للعربية عن ظروفها المعيشية الصعبة وعن سكنها في مدن الصفيح إلا أن ابتسامتها العريضة لم تغادر وجهها الأربعيني بعد

عادل الزبيري: لا يتوقف مصطفى تحت خيمة سوق الملابس المستعملة عن المناداة على مرتادي السوق للبحث في أكوام بضاعته عما قل ثمنه وغلت منفعته، مصطفى 23 عاماً غادر صفوف الدراسة باكراً في المرحلة الثانوية تحت ضغط الظروف المعيشية ليتحول إلى تاجر ملابس لا يجد حرجاً في الإقرار بأن ما يربحه بالكاد يسد حاجيات الحياة الأساسية.

مصطفى (بائع ملابس): أغلب الأحيان تكون أسعار السلعة رخيصة وقد تكون الجودة أحسن من الملابس في المغرب

عادل الزبيري: داخل المغرب هنالك أسواق شعبية تكون في الغالب أسبوعية تقدم منتوجات وبضائع متنوعة ومختلفة ولكن الأهم أن الأثمنة تكون في متناول الناس، فهذه المنتوجات تقدم لكل الشرائح المجتمعية حتى الفقيرة منها أو التي لها دخل غير كاف

مرحباً بكم عند طبيب خاص جداً بخلطاته العجيبة وبأثمنته المغرية، مرحباً بكم عند حسن العشاب البالغ من العمر 40 سنة، حسن يلح على أن خلطاته صالحة لكل الأمراض ويعلن أن لديه دواءً لكل داء، فهو الرجل الذي تعلم المهنة بالتوارث عن أبيه، وحسب العشاب حسن فإن مرضاه من الرجال والنساء يثقون فيه وفي أسلوبه العلاجي الرخيص الثمن

محمد شهاب مصلح أواني مطبخية أو ما يسميه المغاربة بـ"القصدار" وهي حرفة تراجعت من المدن لتجد لها ملجئاً في الأسواق الشعبية في الضواحي، محمد يأتي كل أسبوع إلى سوق السبت لأن له زبنائه الكثر الذين يقصدونه لإصلاح كل ما تكسر أو تعطل من أواني المطبخ المعدنية

اعتاد محمد الحداد على أن يقصد صالون الحلاقة الشعبي لصديقه البهالي كلما كانت به حاجة إلى قص شعره والحصول على مظهرٍ جديدٍ وأنيق، فهنا عند البهالي حلاقة بأبخس ثمن ولا حاجة إلى الانتظار الطويل، فالمظهر الحسن يبقى مبتغى كل الزبناء في صالونات سوق السبت الشعبية

سباق حمالة اللحوم لا يبرره إلا اكتظاظ السوق بالباحثين عن لحم طرية، ممن وضع سوق السبت في أجندتهم الأسبوعية كموعد أساسي للنزهة والتبضع، أما الجزارون هنا فمهاراتهم اليدوية في القصابة لا تضاها، وتثير إعجاب الناظرين من الزبناء الذين يأتون إلى هنا من العاصمة

محمد مسرار: كل اللحمة تكون جديدة يجييك كثير يجوا يتغدوا، هو الإنسان يغير يعتبر نزهة

عادل الزبيري: يقدم سوق السبت الشعبي الأسبوعي لوحة تشكيلية بألوان طبيعية متناغمة، لوحة عن مغرب عميق لا يزال يحافظ على عاداتٍ مسحتها المدنية من المحافظات العصرية، إلا أن مريدي الثقافة الشعبية وعاشقي التراث المغربي يسافرون بعيداً ليظلوا قريبين من فضاءات تشكل ذاكرة الصبا، وأيام اللعب الأولى ووجبات الشواء اللذيذة التي تسحر روائحها العقول والأنوف قبل البطون، فمعذرةً إذا كنا قد نقلنا لكم بالصوت والصورة مشهداً غير مكتمل، لأن الكاميرا لا تمكن بعد من نقل الروائح الشهية لشواء سوق السبت.

عادل الزبيري - لبرنامج محطات - العربية - سوق السبت الأسبوعي - مدينة تمارا - جنوب الرباط