الإثنين 28 شعبان 1428هـ - 10 سبتمبر2007م

بانوراما: لماذا تراجعت شعبية كل الأحزاب السياسية في المغرب؟

كيف ستبدو خارطة التحالفات بعد نتائج الانتخابات؟

من هو الرابح في الانتخابات بهذه النسبة المتدنية؟

 

اسم البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: نجوى قاسم
تاريخ الحلقة: السبت 8-9-2007

ضيوف الحلقة
محمد الأشهب (كاتب صحفي)
عبد الرحيم منار سليمي (أستاذ علوم سياسية)

- نجوى قاسم : كيف ستكون الخارطة السياسية في المغرب بعد الانتخابات التشريعية التي أظهرت تراجع شعبية كل الأحزاب السياسية؟

لا شك إذاً أن الأحزاب والقوى السياسية في المغرب فوجئت بنسبة مشاركة متدنية في الانتخابات التشريعية قياساً بانتخابات العام 2002, إذ تراجعت هذه النسبة أكثر من 10%.
المراقبون يعتبرون أن هذا الامتناع عن المشاركة هو معاقبة من قبل الناخب للأحزاب السياسية التي راهن في انتخابات العام 2002 على أنها ستلعب دوراً في تحسين الظروف الحياتية والمعيشية للمواطنين فصدمه تردي هذه الأوضاع أكثر من قبل.
ولعل الخاسر الأكبر في الانتخابات هو الاتحاد الاشتراكي القوات الشعبية الذي سجل تراجعاً كبيراً قي هذه الاقتراعات, أما الخاسر الأكبر الثاني فهو حزب العدالة والتنمية الذي لم يعد اللاعب الوحيد في ميدانه بعد أن تعرض للانشقاق وظهرت أحزاب إسلامية جديدة على الساحة.
الفائز الأول في هذه الانتخابات هو العاهل المغربي ورئيس وزراءه التكنوقراطي وغير الحزبي, المطروح الآن في ظل النتائج التي أفرزتها الانتخابات هو ما هي التغيرات التي ستشهدها الخارطة السياسية الجديدة؟ وكيف ستغدو صورة التحالفات؟ أي حكومة سينبثق عنها؟ هل هي حكومة تكنوقراط كما هي حال الحكومة المنتهية ولايتها أم حكومة ذات طابع سياسي؟

عودة للأعلى

كيف ستبدو خارطة التحالفات بعد نتائج الانتخابات؟

التعليق الصوتي عادل الزبيري: أغلقت مكاتب التصويت وبدأت لغة الأرقام والتخمينات, ومع كل لحظة يزداد الترقب من كل الأحزاب السياسية المغربية خصوصاً الكبيرة الحجم والتي لها حضور في المشهد السياسي, واجتمعت على طاولة الائتلاف الحكومي, فمنطق اليمين واليسار والوسط والإسلامي يتراجع أمام حسابات نسبة التصويت والأغلبية الحكومية ومن سيقود مغرب خماسية 2012.
العدالة والتنمية الإسلامي الذي تصفه وسائل الإعلام والمراقبون بالقوة الصاعدة, يواجه في هذه الانتخابات مقاطعة الأكبر في الأصوات العدل والإحسان المقاطع والمحظور رسمياً في المغرب, ويزاحمه حزب النهضة الفضيلة المنشق عنه, فالحزب لم يعد اللاعب السياسي الإسلامي الوحيد مغربياً بعض ظهور حزب البديل الحضاري ودخوله الانتخابات وترشح حزب الأمة غير المرخص رسمياً باسم المستقلين.
كأنها بورصة انتخابية كل لون سياسي لا يهمه فيها إلا عدد المقاعد والأصوات للحصول على كرسي في مجلس النواب, الغرفة الأولى في البرلمان المغربي وهو منطق رياضي للربح والخسارة

.
القراءات الأولية تقول إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو الخاسر الأكبر, وأما الرابح الأكبر فهو مؤشر النزاهة الانتخابية وتراجع الإدارة عن توجيهها المباشر للانتخابات, إلا أن أصوات كثيرة ترتفع بالحديث عن مغاربة صوتوا خارج مكاتب الاقتراع أي أنهم صوتوا عقابياً.

عادل الزبيري - العربية -الرباط

نجوى قاسم: ولمناقشة هذه النتائج نتحدث من الرباط مباشرة إلى السيد محمد الأشهب الكاتب الصحفي, وأيضاً من الرباط معنا السيد عبد الرحيم منار سليمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس, أهلاً بكما إلى هذا النقاش أبدأ معك سيد محمد الأشهب, ما هي الرسالة الأساسية من مسألة عدم التصويت التي يبدو أنها لم تتراجع فقط عن الانتخابات الماضية إنها في نزول من انتخابات إلى أخرى؟

محمد الأشهب: أعتقد أن نسبة المشاركة التي لم تصل إلى 40% تبقى أفضل بكثير من نسبة 98 أو 99% حين تكون الانتخابات مزيفة ومغشوشة, ومع ذلك فإن الرسالة..
منتهى الرمحي: لا أحد يعتبر أن ذلك اتهام ولكن هو تحليل

محمد الأشهب: مع ذلك فإن الرسالة واضحة, أعتقد أن هناك عدة عوامل تضافرت في تكريس في التدني, من جهة هناك النظام الانتخابي الذي يبدو جديداً وجُرب للمرة التانية, بعد أن كان النظام السائد هو نظام الاقتراع المباشر, ثانياً هناك التغيير الكبير الذي حدث على خارطة الهيئة الناخبة حيث لم يعد التركيز على الأرياف وإنما أصبح على النساء اللواتي يشكلن حوالي 48% وكذلك الشباب, وأعتقد في هذا المجال أن الفاعلية السياسية لم تتلق أو لم تتفهم الرسالة التي صدرت في عام 2002 حين كان هناك تقلص في نسبة المشاركة مع ذلك لم تبادر إلى تجاوز هذا المأزق, بالإضافة إلى ذلك هناك عنصر آخر يتمثل في كثرة الأحزاب, وأعتقد أن هذه الكثرة لا تعبر بالضرورة عن تعددية سياسية وإنما تجعل الناخب في حيرة من أمره


نجوى قاسم: من الواضح أنها لم تخاطب هذا الناخب 33 حزباً وعدد كبير من المستقلين, ومع ذلك النسبة أتت متدنية, ذكرت الشباب كعنصر رئيسي في هذه الانتخابات, لماذا الشباب المغربي لم يشعر أنه معني؟

محمد الأشهب: أعتقد أن مشكل الشباب في العالم وليس في المغرب تتعلق بإشكاليات حول المشروع المجتمعي الذي يُراد تكريسه, وبصفة عامة فالملفات الاجتماعية مثل البطالة والسكن وتنامي ظاهرة الخريجين حملة الشهادات الجامعية تشكل عبئاً كبيراً في الحياة السياسية, وتشكل بدورها نقطة المآخذ السياسية للشباب على مختلف الفاعلين السياسيين هذا من جهة, من جهة ثانية يجب أن نلاحظ أن الأحزاب السياسية لم تتلقَ الرسائل الكافية, ويكفي أن نشير هنا إلى أنه مثلاً بنسبة لحزب العدالة والتنمية في سنة 2002 قدم نصف المترشحين وحاز على 42% من الأصوات, وفي هذه الاستحقاقات قدم مترشحيه في كافة الدوائر ومع ذلك لم يتجاوز حدوده.. لم يتجاوز نسبة المقاعد 50%, أعتقد أن الرسالة الأهم في هذه الاستحاقات هي أنها وضعت الأحزاب في إطارها الحقيقي, وإن كان جرى بالضرورة الأحزاب التي تحملت المسؤولية الحكومية وفي مقدمها الاتحاد الاشتراكي والقوى الشعبية.

عودة للأعلى

من هو الرابح في الانتخابات بهذه النسبة المتدنية؟

نجوى قاسم: وقد حل خامساً بحسب النتائج التي تصل تباعاً, أنتقل إلى ضيفي أيضاً من الرباط السيد عبد الرحيم السليمي, دائماً نسبة الاقتراع هي رسالة تحدد من هو الأكثر خسارة والأكثر ربحاً, من هو الأكثر خسارة ومن هو الذي ربح في هذه النسبة المتدنية؟

عبد الرحيم السليمي: أولاً بالنسبة لمعدل المشاركة فأعتقد بأنه أضعف معدل في تاريخ الانتخابات الشرعية في المغرب, بالنسبة للرابح من هذه العملية هو حزب العدالة والتنمية لسبب بسيط, لأنه كلما حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي ربح من هذه المشاركة هذه النسبة الضئيلة من المشاركة, لأنه في المغرب كلما كانت هذه التخوفات التي كانت موجودة كلما انخفضت نسبة المشاركة وإلا وكانت في صالح الأحزاب الإسلامية, وأعطي مثال هنا, فالأرقام بمعنى أقل الأرقام مشاركة هي سُجلت في الدار البيضاء مثلاً وفي طنجا وهناك صعود كبير للإسلاميين فازوا بمقعدين, وأكبر نسبة للمشاركة كانت في الجنوب في الصحراء وهنا كانت لم يحصل حزب العدالة والتنمية على المقاعد, بالنسبة لنسبة المشاركة..

نجوى قاسم: أستاذ عبد الرحيم مسألة عدم جذب الناخب هناك من يرى أنه ليست لمصلحة الإسلاميين بمعنى أنهم لم يخاطبوا شريحة كبيرة؟


عبد الرحيم السليمي: لا الإسلاميين خاطبوا شريحة كبيرة, وقاموا بحملة وخاطبوا كل الشرائح الاجتماعية, ومارسوا نفس الأساليب التي مارستها الأحزاب السياسية, لا يمكن أن نطهر الإسلاميين, فالدولة هنا هي التي كسبت الانتخابات على اعتبار أنها تراجعت ولم توجه إليها أصابع الاتهام, ولكن على المستوى الميدان فقد كان هناك صراع بين كل الأحزاب السياسية بمختلف الوسائل بما فيها الأحزاب الإسلامية, الإسلاميون هم الرابحون من عملية عدم المشاركة لسبب بسيط, لأنهم الأكثر انضباط, ولأن حزب العدالة والتنمية عكس عفواً العدالة والتنمية يستفيد من أصوات جماعة العدل والإحسان عكس كل التصورات لأنه أعطيت إشارتين

..
نجوى قاسم: أستاذ عبد الرحيم رغم أن حزب العدالة والتنمية كان يهيء الساحة السياسية وساحته الشعبية إلى فوز يفوق أو يجاور 75 مقعداً وقد صُدم بهذا العدد من المقاعد..
عبد الرحيم السليمي: لا هذا الرقم هو مغالى فيه على اعتبار أن النظام الانتخابي في المغرب لا يعطي هذا الرقم, لا يمكن أن يعطي أكثر من 25% من الأصوات حتى حزب الاستقلال..
نجوى قاسم:حتى عند إقفال الصناديق أنا أسفة للمقاطعة ولكن حتى عند إقفال الصناديق وانتقاد بعض الانتقادات التي وجهت من بعض القادة الإسلاميين, كان رغم هذه النسبة كان متوقع وتحليلاتهم تقول أنه سيتجاوز 50 مقعداًَ العدد الذي سيحصلوا عليه

..
عبد الرحيم السليمي: سيدتي أوضح لك بأن مرحلة النضج والقوة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية كانت في سنة 2000, الآن حزب العدالة والتنمية هو..
منتهى الرمحي: 2005 يعني ألفين وجوج

..
عبد الرحيم السليمي: نعم مرحلة القوة آنذاك, ولكنه الآن يعاني من نفس المشاكل التي تعاني منها الأحزاب السياسية, هو عاش صراع حول رأس اللوائح في العديد من المناطق في المغرب, هو حزب عاش انشقاقات والآن خرج منه حزب وحصل على ثلاثة مقاعد هو حزب إسلامي خرج

..
نجوى قاسم: سيد عبد الرحيم لو سمحت لي سأعود إليك ولكن يبدو أن هناك مشكلة أعتقد في الميكرفون الذي تستعمله.. سنحاول إصلاح هذه المشكلة وأعود إليك بعد قليل..

سيد محمد الأشهب حزب العدالة والتنمية كما يقول ضيفنا الآخر من الرباط هو الرابح الأكبر, ولكن أيضاً طبعاً كما ذكرت أنت هناك خاسر مهم هو الاتحاد الاشتراكي, هل هذا يعني أنه يجب أن يخرج من هذه الانتخابات من رحم هذه الانتخابات أحزاب سياسية أخرى؟ أم أنه يعني يجب أن تذهب كل هذه الأحزاب إلى غرفها المغلقة وربما تيارات أخرى تأخذ الدور؟

محمد الأشهب: أعتقدأن الرابح الأكبر ليس هذا الحزب أو ذاك, ولكنها التجربة المغربية ككل, لماذا؟ لأن هذه التجربة في تدرجها الديمقراطي استطاعت أن تحدث الكثير من الاختراقات, مثلاً في عام 1998 نقلت الأحزاب الرئيسية للمعارضة إلى تحمل المسؤولية الحكومية, وكان ينظر إلى التجربة على أنها فتحاً جديداً في التصالح بين المعارضة والقصر, كذلك فإن وجود حزب إسلامي في مستوى العدالة والتنمية يعمل في إطار الشرعية الديمقراطية, الذي تزامن وجوده مع هذا التحول الديمقراطي يشكّل أيضاً نوعاً من الاختراق على طريق تطبيع العلاقات بين الإسلاميين والحكومات, متى كان الانضباط بالشرعية الدستورية والشرعية الديمقراطية

.
نجوى قاسم: سيد أشهب إلى أي مدى لعبت.. لو سمحت لي إلى أي مدى لعبت في هذه النسبة المتدنية وهذه الطريقة في الاقتراع مسألة أنه عدم شعور ناخب أن هذه الانتخابات أو المجلس النيابي يقوم بالتغيير فعلاً في ظل ظروف في مقدمتها المسألة الاقتصادية يريد حلولاً ويريد برامج؟


محمد الأشهب: الأكيد أن الناخب المغربي اعتراه نوع من الفتور لماذا؟ لأنه مثلاً سنة 1998 كان يتمنى من خلال الخطاب السياسي لأحزاب المعارضة أن يحدث تحول جذري في حياته على الصعيد الاقتصادي لكن ذلك لم يحدث بالكيفية التي كان يرتضيها, ولعله لهذا السبب كان هناك نوع من الفتور ونوع من النفور والعزوف السياسي, بالإضافة إلى ذلك يحدث نوع من الخلط بين نوعية المشاكل ذات الطابع الاجتماعي التي هي من اختصاص البلديات مثل النظافة أو تدبير المدن, والمشاكل الكبرى الاقتصادية فيما يتعلق بالهيكلة العامة والبنيات الاقتصادية للبلاد, وأرى بصفة خاصة أن هذا التطور السياسي الذي حدث ستكون له انعكاسات على صعيد التحالفات السياسية, فنحن الآن أصبحنا أمام خريطة سياسية قابلة لتحالفين على الأقل, أولهما يمكن أن يتم بين العدالة والتنمية وأحزاب الحركة, باعتبار أن العدالة والتنمية كانت له مرجعية حركية, وأيضاً مع حزب الاستقلال ذي المرجعية الدينية, وهناك أيضاً تحالف على مستوى آخر يتم في الإبقاء على الائتلاف الحكومي الراهن

.
نجوى قاسم: طيب لم يعد أمامي الكثير من الوقت, أريد أن أعود إلى السيد عبد الرحيم منار السليمي من ضيفي أيضاً من الرباط, أعتقد أن الخلل الفني قد أُصلح.. إذا كنت تعتبر أن حزب العدالة والتنمية هو أكثر الرابحين رغم أنه لم يحصل على ما كان يريده من عدد مقاعد, ولكن لماذا أيضاً لم يستطع أن يقدم شيئاً للمشكلة الرئيسية بالنسبة للفتور عند الناخب مسألة المعيشة, هل عدم وجود برنامج لماذا لم يقدم هذه المسألة؟

عبد الرحيم السليمي: أولاً إن كل الأحزاب السياسية المغربية هي بذلت مجهود في هذه الحملة حاولت أن تقدم برامج, ولكن هذه البرامج هي عبارة كراسات عامة, بمعنى أنها أحياناً قدمت أرقام متناقضة, إذا تحدثنا عن حزب العدالة والتنمية ففي برنامجه الذي قدمه إلى الناخبين ففيه تناقض صارخ, هو يتحدث على أن مرجعيته المرجعية التي سيشتغل بها هي المرجعية الإسلامية, ولكن لما نقرأ مثلاً في المجال الاقتصادي وفي المجال الاجتماعي سنجد بأنه يتحدث بلغة ليبرالية, أكثر من هذا أن الناخبين في المغرب ما يسمى بجسم انتخابي لا يتواصل عبر البرامج, ولكن يتواصل عبر أشياء أخرى فالبرامج هي ظلت حبيسة المدن الكبرى وتم التواصل في العديد من مناطق المغرب بأساليب أخرى

..
نجوى قاسم: البرنامج هو الخطة السياسية أيضاً, يعني هذه النتائج تفرض خطة سياسية تفرض مقاربة سياسية مختلفة بعد إعلان النتائج؟


عبد الرحيم السليمي: الأزمة هي ليست في وجود مقاربة سياسية, في المغرب نحن نعيش لا نعيش أزمة العلاقة مع السياسة التي قادت إلى اهتزاز المشاركة السياسية, ولكن نعيش أزمة مع مضمون السياسية, ما يقدمه حزب العدالة والتنمية واتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال فيه أزمة في المضمون, بمعنى أن السياسية إلى حد الآن لم يلامس الناخب في ملفات اجتماعية واقتصادية, فالكثير وهذا ظهر في الميدان فالكثير كما قال الأستاذ الأشهب لا يميز بين البرلمان وبين المستشار الجماعي, بل أن المستشار الجماعي في الجماعات المحلية هو أقرب, فمن خلال العديد من الاستطلاعات تبين أن الكثير من الناخبين هم يعتبرون بأن المؤسسة البرلمانية لا تقوم بأي شي, وأن البرلماني هو بدون وظيفة, يريدون حلاً لمشاكل آنية, بمعنى مشاكل اجتماعية كصحة كالشغل إلى غير ذلك, وبالتالي فإن البرامج هو وجهت إلى النخبة المثقفة وتم التواصل في الميدان بأساليب أخرى

.
نجوى قاسم: سيد عبد الرحيم ابتداءاً من الغد هل تعتقد بأنه ربما يجب إعادة النظر بدور البرلمان ودور النواب في هذه الحياة طبعاً المطالب الاجتماعية والخطط الإصلاحية؟ أم أنه الحل بإيجاد خطة إصلاحية يتم الدفاع عنها عن الحكم لدى مباشرة؟

عبد الرحيم السليمي: أولاً ابتداءاً من الغد يجب إعادة النظر في المفهوم السياسي الذي يقدم للمواطن, وأعتقد يجب أن ننطلق أولاً من التحالفات, فقبل قليل قدم وزير الداخلية في المغرب النتائج, وهذه النتائج تبين أننا أمام سيناريوهين, سيناريو خطير وهو أن نعود إلى الأغلبية السابقة بأن ندخل حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية, والسيناريو الذي يمكن أن يقودنا إلى نوع من التغيير هو أن ندخل حزب العدالة والتنمية, بمعنى أن المغاربة من خلال الخريطة صوتوا للإسلاميين واليمين ولم يصوتوا لليسار, وبالتالي المنطلق من هنا, وأن تكون حكومة قادرة على تقريب السياسة من المواطن, على حل المشاكل اليومية هذا هو الإشكال في المغرب, لأن مسألة المشاركة أو ضعف المشاركة هو يطرح أكثر من علامة استفهام, بمعنى أن هناك العديد من المساحات الفارغة لا نعرف من يؤطرها لا تصل إليها الأحزاب السياسية ولا تصل إليها الحكومة, وبالتالي يجب التفكير في هذه العملية, فالأزمة هي أزمة مؤسسة برلمانية وأزمة حكومة وأزمة أحزاب, بمعنى أن الكثير هو خارج التأطير يجب إعادة النظر في السياسة أن نقدم السياسة بطريقة أخرى

.
نجوى قاسم: سيد عبد الرحيم أعتقد أنه كل الصورة التي قدمتها أصبحت واضحة بالنسبة لرأيك في هذا الموضوع, شكراً جزيلاً لك السيد عبد الرحيم منار السليمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس, وأشكر أيضاً ضيفي من الرباط كذلك السيد محمد الأشهب الكاتب الصحفي, طبعاً كنتما معنا من الرباط شكراً جزيلاً لكما.