الرباط - عادل الزبيري     الحياة     - 08/07/06

DAHar_logo1بينما ينتهي انشغال جمهور التلفزيون العريض بالمونديال، يبدأ الاهتمام التلفزيوني في بلدان العالم العربي في اتجاه آخر تماماً: شهر رمضان وبرامجه وأمسياته... وإذا كانت حمى الإنتاج التلفزيوني الرمضاني بدأت تعلو منذ انتهاء الشهر الفضيل في العام الفائت، فإن الأوان قد حان الآن لبدء مواكبة المشاريع التي صارت قيد الإنجاز، والأخرى التي بدأ العمل بها. فمن المغرب الى المشرق، ومن القاهرة الى دمشق، وصل انشغال أهل التلفزة الى ذروته، تخطيطاً وإنتاجاً، وتوقعات. وإذ نبدأ من المغرب، الذي لم يعتد في سنوات فائتة على مثل هذه الحمى، أو انه كان ينهمك فيها في شكل أكثر تكتماً، نجد أنه مع اقتراب شهر رمضان، بدأت الاستعدادات لإنتاج مسلسلات كوميدية ودرامية، تستجيب للطلب المرتفع على التلفزيون خلال شهر الصيام، حيث تسجل القنوات المغربية فترة ذروة المشاهدة. ذلك ان الدراما في غالبيتها على التلفزيون المغربي موسمية، لا تأتي إلا مع هلال الشهر المقدس. ومع هذا، لم تسلم القناة الأولى والثانية من الانتقادات بسبب إنتاجات العام الماضي، وما سبقها، والتي اعتبرها النقاد «فاشلة»، ولم تنجح في تحقيق أي نسبة مشاهدة، ما دفع المشاهد المغربي إلى هجرة قنواته المحلية واتجه صوب قنوات فضائية عربية، تخصص برمجة غنية للشهر الفضيل.

عودة ثريا جبران

thourayaوعلى رغم كل ما قيل ويقال عن ضعف الإمكانات في التلفزيون المغربي فإن الجديد لهذا العام يتمثل بعودة الفنانة المغربية المتميزة ثريا جبران بعد غياب طويل عن الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل «المعنى عليك آ المغمض عينيك» من تأليف يوسف فاضل بمشاركة لطيفة السباعي، وإخراج حسن غنجة. ولا شك سيحظى هذا العمل بنسبة متابعة عالية، ويعيد للتلفزيون بعضاً من هيبته الضائعة، نظراً الى شوق الجمهور المغربي الى أعمال يشارك فيها فنانون كبار من طراز ثريا جبران.

ويشارك في هذا العمل الذي يتوزع على ثلاثين حلقة، مدة الواحدة منها 13 دقيقة مجموعة من وجوه الشاشة المغربية مثل محمد خيي وصلاح الدين بنموسى وثريا العلوي وأمينة رشيد...

أما القناة الأولى، والتي اعتادت على إنتاج كمي، لا يحمل أي جديد، فبدأت تصوير المسلسلات التي تعتزم برمجتها خلال رمضان، منها مسلسل بعنوان «المستضعفون»، من إخراج ناصر لهوير وبطولة رشيد الوالي وعبد القادر مطاع وعبد الإله عاجل... وهو عبارة عن دراما اجتماعية تعالج قصة كلاسيكية تتمثل في الصراع بين الخير والشر في البادية، من خلال شخصية الإقطاعي المستأثر بالسلطة، والشاب المتنور المؤمن برفض الظلم والثورة على الواقع.

ومن المسلسلات المبرمجة للعرض في رمضان أيضاً، مسلسل «هذا حالي» من إخراج فاطمة الجبيع وبطولة عبد الله ديدان ونعيمة إلياس وعبد القادر مطاع. ويصور هذا العمل الصعوبات التي تواجه عائلة مغربية محدودة الدخل، في قالب كوميدي، يقترب من عالم الضحك الأسود من الواقع المشبع بالسوداوية.

وعلى رغم إنتاجات القناة الأولى، إلا أن النجاح لا يحالف أياً من هذه الأعمال، والسبب، بحسب البعض، يكمن في غياب النصوص الجيدة، ووجود صفقات تستفيد منها أسماء محددة وشركات الإنتاج، بينما المشاهد يبقى الضحية. فهل يشهد رمضان 2006 منافسة تلفزيونية مغربية حقيقية أم يجد المواطن نفسه متجهاً نحو الفضائيات العربية بكل تلقائية؟

المغاربة ماذا يفضلون؟

في استطلاع للرأي أنجزه أحد المواقع الإخبارية في المغرب، (casafree.com) حول المشاهدة التلفزيونية للقناة الأولى والثانية، خلال رمضان الماضي، حصلت القناة الأولى على 20 في المئة من الأصوات، بينما كان نصيب القناة الثانية 48 في المئة، في مقابل 32 في المئة عبروا عن رفضهم للقناتين، وتفضيلهم وجهات مشاهدة أخرى.

وجاء هذا الاستطلاع خلافاً لما تقدمه القناتان الاولى والثانية من أرقام وإحصائيات، تكشف دوما عن آراء تأتي لصالح القناة الأولى على الثانية أو العكس، وذلك في ظل غياب جهة مستقلة، ترصد نسب المشاهدة في المغرب في شكل احترافي

3