الرباط  عبد الصمد بن شريف:

يعد عادل الزبيري ويقدم برنامج “أمسيات الرابعة” في قناة “الرابعة” المغربية التي يعتبرها فضاء معرفياً وثقافياً ورغم ذلك لا تغفل الترفيه، ويبرر اعتمادها العامية لمعاناة كثيرين من المغاربة من الأمية، مشيراً الى أن مستقبل القناة جيد خاصة أنها تجمع بين الشباب والخبرة. وهنا حوار معه:


* هل تجسد الرابعة البعد المعرفي والتربوي، لاسيما وأن معظم برامجها تقدم بالعامية المغربية؟

“الرابعة” قناة معرفية وتربوية في الوقت نفسه، ويمكن القول إنها تراهن على كل ما هو “ثقافي تربوي”. والخط التحريري للقناة اختار اللهجة العامية المغربية كوسيلة لغوية للتواصل. ففي لبنان وفي مصر، نجد العديد من المواد تقدم بالعامية، والمسألة الأهم في التلفزيون ليست لغة المضمون، بل المضمون في حد ذاته، وأسلوب صياغته، وكيفية استخدام آليات الاشتغال التلفزيونية لإيصال الرسالة الإعلامية إلى أكبر عدد من المشاهدين. ولا ننسى أن المغرب مازال بلدا يعاني من آفة الأمية، لذا وجود قناة تتواصل مع مشاهديها بالعامية، إلى جوار قنوات أخرى تتواصل بالفصحى، شيء مهم، وفيه بعد ديمقراطي يمثل شرائح مهمة في المجتمع المغربي، لا تعرف إلا العامية للتواصل.


*ما هي فلسفة برنامج “أمسيات الرابعة”، وهل يخضع اختيار المواضيع لمعايير محددة وتصورات مدونة؟

فلسفة البرنامج قائمة على الترفيه والتثقيف، بمعنى أن طاقم البرنامج يسهر على إعداد مواد تبحث عن خلق جو من الترفيه، خصوصا وأن موعد بث البرنامج، مساء السبت، ويتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع في المغرب. وهذا طبعا، إلى جانب التثقيف والمعرفة. ونحاول جاهدين أن نقترب من أذواق مختلفة لدى المشاهدين المغاربة، مع تقديم مادة معرفية في المستوى المطلوب. هي في الحقيقة مهمة صعبة، لكن ليست مستحيلة. واختيار المواضيع، يحاول أولا أن يعكس الوجوه الثقافية المغربية ثم العربية، فالعالمية.


*هل تجد ارتياحا وأنت تقدم وتطرح الأسئلة بالعامية؟

العامية المغربية نتعامل بها يوميا، ونتحدث بها، إذن الصعوبة كانت فقط في البداية، في مدى تقبل فكرة العمل بها في التلفزيون، يعني كان هناك حاجز نفسي، فبعد الحلقة الأولى هذا الحاجز كسر، وسار العمل بشكل عادي. ولا يمكنني الحكم على أدائي. هذا متروك لمسيري القناة، وللجمهور وللمتخصصين. أحاول أداء مهمتي، وأبقى مجرد عضو في طاقم يسهر على “أمسيات الرابعة”.


* ما هي حدود مشاركتك في إثراء رسالة “الرابعة”؟

العمل في قناة موضوعاتية يجعل الإعلامي منكبا على ملفات محددة، عليه ضبطها ليكون تواصله مع المشاهدين أفضل، لأن المضمون أساسي في “الرابعة”. فبالنسبة لي، كلما قدمت حلقة من برنامج “أمسيات الرابعة” أرى أن المشوار يطول أمامي، والمهمة تصير أكثر ثقلا وصعوبة، ليس المهم هو تقديم وإعداد برنامج، بل الأهم، هو ماذا نقدم في هذا البرنامج للمشاهد.


* هل أنت متفائل بمستقبل “الرابعة” في خضم تحرير القطاع السمعي  البصري؟

المستقبل مجهول، لكن مادامت هناك حياة، فالتفاؤل بالمستقبل ضرورة، ول “الرابعة” مستقبل جميل، خصوصا وأن طاقمها شاب كله حيوية وديناميكية، ويعد بالكثير. وفيها أناس لهم تجربة وتراكم حتما سيساهمون في وضع هؤلاء الشباب على الطريق الصحيح.