عادل الزبيري

samedi 27 mars 2010

مغاربة العالم، على قناة العربية، من برنامج مهمة خاصة

يبحث برنامج "مهمة خاصة" في السر وراء تعلق المغاربة القاطنين في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة بلدهم الأم "المغرب" ولو لمرة واحدة في العام. وتستعرض الحلقة التي تحمل عنوان "قريب من الروح" جوانب عدة من حياة "مغاربة العالم" خلال زيارتهم للوطن الأم

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

Posté par adelzobairi à 02:19:03 - - Commentaires [0] - Permalien [#]


mardi 16 mars 2010

صحفيون مغاربة يطالبون بقانون جديد للإعلام وتجاوز "مرحلة النكسة"ـ

الرباط ـ عادل الزبيري

داخل إحدى قاعات الاجتماعات في مجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان المغربي، المنسقية العامة للحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، تعقد ندوة صحافية، تقدم خلالها، حصيلة الجولة الأولى من الحوار والتشاور مع النقابات المهنية للإعلاميين والناشرين، وألوان من الطيف السياسي المغربي وهيئات حقوقية مغربية، ولكل تصور عرضه على التنسيقية، سواء مكتوبا أو في إطار جلسات استماع مغلقة، حول رؤيته للإعلام المغربي حاليا ومستقبلا. الصحافيون المغاربة الحاضرون مارسوا لعبة الأسئلة، مع التنسيقية، ورفعوا صوتهم بما اعتبروه "قلقا مشروعا"، على مستقبل الممارسة المهنية، وإلى "ماذا سيفضي هذا الحوار"، ولماذا "هذا الحوار أصلا"، من خلال علامات استفهام طرحوها على البرلمانيين الحاضرين، وعلى مسؤولي الحوار الوطني حول الإعلام، ومرت لحظات من التكهرب في لعبة سين جيم، في ندوة صحافية "انتظرها الإعلاميون المغاربة كثيرا" كما عبر عن ذلك أحد الصحافيين، في حديث للعربية.نت، لعلها تكشف لهم جديدا، حول ما تم التداول حول مستقبل مهنتهم.

سبع أرضيات و20 ساعة من الاستماع

في الندوة الصحافية، كشف جمال الدين الناجي، المنسق العام، للحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع أنه تم عقد 5 جلسات في الجولة الأولى، وتم تسجيل 20 ساعة، وتتوفر التنسيقية على 7 أرضيات توصلت بها، وشدد على أن الصحافي كان موجودا في قلب النقاش، بما في ذلك حقوقه الاجتماعية والاقتصادية، وسيتم عقد جولة ثانية من الحوار، من أجل تجميع أكبر عدد ممكن من الآراء، من قبل المواطنين المغاربة، عبر الهاتف ومنتديات الإنترنت.

عبد الحفيظ بوسيف، رئيس تحرير أسبوعية "الشروق المغربية"، المصنفة في خانة ما تسمى في المغرب، بالصحافة المستقلة، يمارس الصحافة منذ 18 سنة، يرى في تصريح خاص بالعربية.نت، أنه من الواجب الانطلاقة من قناعة أساسية، وهي أن الإعلام شريك استراتيجي، للنهوض بالديمقراطية، ومرافقة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، في مجالات متعددة، وأشار بوسيف، في ذات السياق، إلى أن ما عرفته العلاقة بين الدولة والإعلام، بخاصة المؤسسات المستقلة منها، وفي الصحافة المكتوبة أساسا، من تشنجات وتوتر أيضا، في بعض اللحظات، متمثلة في محاكمات، وتضييق، اعتبرت بمثابة نكسة في المسار الإعلامي في البلاد.

ويعتبر بوسيف، في تحليله للعربية.نت، أن المناخ الذي منحه التحول الديمقراطي في المغرب، خلال العشرية الأخيرة، يدعو اليوم، إلى مثل هذه اللقاءات، التي تجمع بين المؤسسات الرسمية المعنية بالإعلام، وبين المهنيين، وممثلي الأمة من البرلمانيين، في المؤسسة التشريعية.

ويضيف رئيس تحرير "الشروق المغربية"، أن اختيار البرلمان لاحتضان مثل هذا التداول والحوار والنقاش، من شأنه أن يجسر الفجوة بين الفاعل السياسي والإداري من جهة، وبين رجل الإعلام المهني منه، على وجه الخصوص، لإيجاد الحلول المناسبة لتوفير الشروط المواتية لعمل الإعلام والصحافي في مجتمع يتحرك.

وردا على سؤال للعربية.نت، حول الاتهامات الموجهة للصحافيين المغاربة، بغياب المهنية، يرد عبد الحفيظ بوسيف، من موقعه المهني، بأن دور الصحافي لا ينحصر في الاحتفاء بالانجازات، فقط، على كثرتها وأهميتها، وإنما مهمته الأساسية هي تحصين المكتسبات، ودعم هذه الإصلاحات، بما يرسخ من الخيار الديمقراطي للبلد، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية حقوق الإنسان، والنهوض بها، والنهوض بالمجتمع، من ثم فعمل الصحافي، هو محفوف بكثير من المخاطر، في ظل غياب سلوك أو ممارسة واضحة، في تيسير الوصول إلى المعلومة، وفق ما تنص عليه القوانين الدولية في هذا المجال.

ثمانية ألوان سياسية مغربية في الحوار حول الإعلام

الهيئة الوطنية للحوار حول الإعلام والمجتمع، في المغرب، الذي انطلق يوم 1 (آذار) مارس الجاري، تتكون من رؤساء 8 كتل برلمانية، وأبرزها، فريق حزب الاستقلال، الذي يقود التحالف الحكومي الحاكم، وشريكه في الحكم، فريق أكبر حزب يساري مغربي، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفريق حزب التجمع الوطني للأحرار، اليميني، المشارك في الحكومة أيضا، وفريق حزب الأصالة والمعاصر، المعارض، والفائز في الانتخابات البلدية، الأخيرة.

وفي تعليق لها على الحوار، اعتبرت التنسيقية، أن الأسبوع الأول من الجولة الأولى، من جلسات الحوار، بينت نضج شروط حصول تناظر حقيقي وعميق، حول قضايا الإعلام في علاقته بالمجتمع، في المغرب، وأنه من المرتقب أن يحدث تحول نوعي في الرؤى والمواقف والممارسات في ممارسة حرية التعبير.

ووفق التنسيقية الوطنية، برز بين من تم الاستماع إليهم، تقاطعات حول تنمية وعصرنة وتطوير المقاولة الإعلامية، في المغرب، مع الشفافية في تدبيرها، وتنظيم الولوج إلى مهنة صاحبة الجلالة، مع وجوب احترام أخلاقيات المهنة، والحرص على التوازن الضروري، بين الحرية والمسؤولية وفق مبادئ حقوق الإنسان الكاملة، ودعما لاختيارات المشروع الديمقراطي المغربي، على أساس احترام المشترك بين مكونات المجتمع المغربي.

وسطرت التنسيقية الوطنية للحوار الوطني حول الإعلام، بالبنط العريض، على أن هنالك حاجة إلى الحوار حول الإعلام، من المكتوب إلى الإلكتروني، مع تطوير في أدائه، وإلى أن يشكل أداة للتوعية والتحفيز على المشاركة، ويعكس روح التعددية السياسية والثقافية، وسيتم نشر كتاب أبيض حول الإعلام في المغرب، في وقت لاحق، بعد حصول تقدم نوعي، في الحوار، بحسب التنسيقية.

الحوار من أجل تذويب الجليد

المحجوب بنسيعلي، مدير موقع "أصداء الريف"، الإخباري على شبكة الإنترنت، في حديثه للعربية.نت، يرى أن الحوار الجاري حاليا في البرلمان المغرب، حول واقع الإعلام والصحافة المغربية، هو حوار إيجابي في ظل الأزمة القائمة حاليا بين الصحافة، ومختلف الحساسيات السياسية والحكومية، ويوضح الصحافي المغربي، أن هذا الحوار سيساهم بشكل كبير في تذويب الجليد، بين الصحافة ومختلف المكونات الأخرى، في المجتمع المغربي، من أجل إعادة بناء علاقة مبنية على الاحترام المتبادل، والتقيد بالضوابط المهنية، بعيدا عن منطق الانفعالات والحسابات البعيدة كل البعد عن انتظارات القارئ المغربي.

وبالنسبة للمحجوب بنسيعلي، كصحافي، لا يمكن الاختلاف على أن المبادرة الجديدة من نوعها، ستأتي بجديد على مستوى قانون الصحافة، الذي ينادي به الصحافيون، باعتبار البرلمان مؤسسة تشريعية تسن وتشرع القوانين، فالأرجح أن هذا الحوار سيكون بمثابة الفرصة الحقيقية للمشتغلين في السلطة الرابعة، من أجل توحيد الرؤى وتقديم مقترحات عملية، حول ما يريدون أن يتضمنه القانون الجديد المنظم لمهنة الصحافة بالمغرب، وبالتالي سيساهمون بشكل مباشر في صياغة القانون الجديد، لكن يبقى التساؤل المطروح، حول مدى الرغبة الحقيقية لدى الأطراف المتحاورة في الخروج بنتائج إيجابية، ستصب لا محالة في تحسين ظروف ممارسة مهنة المتاعب بالمغرب، يتساءل الصحافي الإلكتروني.

وجوابا على سؤال للعربية.نت، حول مستقبل الصحافة الإلكترونية، في المغرب، عقب انتهاء الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، يبين المحجوب أن جيلا جديدا من الإعلاميين المهنيين، ظهروا على الساحة، مجال نشرهم هو الإنترنت، وفرضوا أنفسهم بشكل كبير، ليس كبديل، ولكن كصحافة جديدة تفاعلية مع الأحداث بشكل يواكب السرعة والحركية، التي يتسم بها العالم، لكن يبقى أمام صحافة الإنترنت، الكثير من التحديات، مغربيا، والمطلب الأساسي اليوم، بحسب المحجوب، قانون ينظم الصحافة الإلكترونية، ويضمن الاعتراف بالصحافي الإلكتروني، إلى جانب استفادة الجرائد الإلكترونية من السوق الإشهارية

large_77494_103252

vendredi 5 mars 2010

حزبان يدشنان مسلسل الأقطاب الحزبية في المغرب

في صفحة واحدة تحمل عنوان بيان مشترك، ومذيلة بتوقيع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار صلاح الدين مزوار، ووزير الاقتصاد والمال في الحكومة المغربية الحالية، والأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد أبيض، تم الإعلان رسمياً في المغرب عن أول خطوة في مسلسل التقارب بين الحزبين، واللذان يقدمان هويتهما على أنهما من العائلة الاجتماعية الليبرالية، ويعلنان أيضاً عن تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين، قصد التفكير في صيغ العمل المستقبلي المشترك. وأعلن الحزبان رسمياً التقارب بينهما، "حزب التجمع الوطني للأحرار" المنتمي إلى الأغلبية الحكومية، و"حزب الاتحاد الدستوري" المنتمي إلى المعارضة، وأوضحا أن خطوة التقارب بينهما تأتي في سياق توحيد جهودهما للمساهمة في تأهيل المشهد الحزبي المغربي، من أجل الوصول إلى إنجاح رهانات التحديث والتطوير وتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية.

قطب ليبرالي اجتماعي جديد 

وكشف الحزبان السياسيان المغربيان أنهما يتقاسمان المرجعة الفكرية، وذلك في ندوة عقداها في العاصمة المغربية الرباط، في حديثهما عن الليبرالية الاجتماعية، وهو ما يريدان اليوم أن يوصلانه إلى المستقبل، من خلال الاستعداد لإنجاح الموعد الانتخابي المقبل في العام 2012 بكل شعاراته، وأولها الارتقاء من مرحلة الانتقال الديمقراطي، إلى ترسيخ الفعل الديمقراطي، وسيادة إرادة صناديق الاقتراع.

الخطوة التي أقدم عليها حزبا التجمع الوطني للأحرار، المعروف برمزه الانتخابي الحمامة الزرقاء، وحزب الاتحاد الدستوري، برمزه الحصان البرتقالي، تعكس تطبيقاً عملياً للشعارات التي ترددت بعد آخر موعدين انتخابيين في المغرب بحسب المتابعين، في تشريعيات 7 سبتمبر 2007، وبلديات 12 نوفمبر 2009، عندما تم تسجيل نسب مشاركة كانت دون سقف توقعات الحكومة المغربية، بحسب الأرقام الرسمية لوزارة الداخلية، حيث بلغت نسبة التصويت في البلديات، 52.48 في المئة.

المحللون يشيرون إلى أن نتائج الموعدين الانتخابين السابقين، للبلديات وللتشريعيات ترجمة على أرض الواقع، لما سبق أن تم إطلاقه من تحذيرات، حول وجود تعددية حزبية بإفراط في المغرب، ما خلق نوعاً من التشتت لدى الناخب في المغرب، سجل ما يتجاوز الـ 30 حزباً، دفع البعض إلى الحديث عن الدكاكين الحزبية، بدلاً من الحديث عن الأحزاب السياسية.

الإيمان بهيكلة الحقل الحزبي   

وفي تعليق "للعربية.نت" قال المحلل السياسي الدكتور الشرقاوي الروداني، أن الأمر يدخل في صميم عملية إعادة هيكلة المجال السياسي المغربي، الذي كثر عنه الحديث عقب الانتخابات التشريعية للعام 2007، والتي سجلت عزوفاً غير مسبوق، في التاريخ السياسي المعاصر للمغرب.

وذهب الدكتور الشرقاوي الروداني في حديثه "للعربية.نت"، إلى أن صلاح الدين مزوار، رئيس حزب الأحرار، واحد من المؤمنين بعملية إعادة هيكلة المشهد السياسي المغربي، وتجاوز التشتت الذي يعد عائقاً أمام المشاريع الهيكلية لمؤسسات الدولة.
في نفس السياق، يرى الدكتور الشرقاوي الروداني أن التكتل الأخير من شأنه خلق دينامية جديدة للحراك السياسي، الذي خلقه حزب الأصالة و المعاصرة، من خلال دخول قوى سياسية أخرى، تتقاسم نفس الأفكار والمشاريع السياسية، وربما تكون الحركة الشعبية عنصراً أساسياً في تشكيل هذا القطب الليبرالي الاجتماعي، الذي ظل صلاح الدين مزوار ينادي بتأسيسه.

والإشارة هنا ضرورية إلى أن صلاح الدين مزوار هو عضو نشيط في حركة "لكل الديمقراطيين"، والتي من بين أهدافها بحسب مخططاتها الأولية، إعادة ترتيب البيت السياسي المغربي، ودفع جميع المواطنين إلى المشاركة السياسية من أجل خلق اللبنات الأساسية للمشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي، يوضح الدكتور الشرقاوي "للعربية.نت".
وللتذكير، فحركة "لكل الديمقراطيين"، هي جمعية غير حكومية في المغرب، تم تأسيسها من طرف مجموعة من الفعاليات الحقوقية والمدنية، قبيل الإعلان عن تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وفي هذه الجمعية يتواجد فؤاد عالي الهمة، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، والوزير المنتدب السابق في الداخلية المغربي، والذي تنعته الصحافة بصديق العاهل المغربي، الملك محمد السادس.

عقلنة المشهد الحزبي المغربي 

وأكد الباحث في العلوم السياسية بالجامعة المغربية عماد شقيري "للعربية.نت"، أن التحالف الذي عقده حزبا التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، يأتي في سياق النقاش السياسي الذي يعرفه المغرب في العقد الأول من الألفية الثالثة، وهو استمرار لعدة محاولات لعقلنة المشهد الحزبي المغربي، الذي يعاني من مجموعة من الاختلالات والمفارقات، سواء على المستوى التنظيمي، وهو المتجسد أساساً على المستوى الانتخابي، في ضعف المشاركة لدى المواطنين المغاربة في العملية الانتخابية.

ووفق قراءة الباحث الجامعي المغربي قال إن هذه الخطوة جاءت تفاعلاً مع الدعوات المستمرة التي وجهها العاهل المغربي الملك محمد السادس للأحزاب المغربية، من أجل خلق أقطاب سياسية قوية بهدف تجاوز التشتت الذي يعاني منه المشهد السياسي المغربي، لكن الملاحظة الأساسية التي يمكن إبدائها حيال هذه الخطوة، بحسب عماد شقيري، هي أنها تجمع بين حزبين، أحدهما مشارك في الائتلاف الحكومي، والثاني يحسب على المعارضة، لكنهما يحسبان على الصف الليبرالي، وهذا الأمر يثير إشكالاً سياسياً، فكيف يمكن لحزب مشارك في الحكومة أن يوفق بين مستويين متناقضين في تحالفاته السياسية.

وفي انتظار موعد الانتخابات التشريعية للعام 2012 فإن الأحزاب السياسية المغربية، خاصة المحسوبة على عائلة اللاعبين الكبار المؤثرين في صبورة نتائج كل استحقاق انتخابي، مدعوة إلى أن ترتب شؤونها الداخلية، بحسب المراقبين، وإلى أن تتحالف مع القريب منها، في المرجعيات من أجل الحصول على نسبة تصويت تعكس الاهتمام الحقيقي للمجتمع بالشأن السياسي، لكي لا يتكرر سيناريو العزوف عن صناديق الاقتراع التي يحذر السياسيون المغاربة من تحولها إلى ظاهرة بنيوية.

mercredi 24 février 2010

في انتظار الإجلاء وإغاثة عاجلة، قرى مغربية "أسيرة" مياه الفيضان وضعف الإمكانيات

سيدي سليمان (غرب المغرب)- عادل الزبيري

تعيش منطقة غرب المغرب، فيضانات غير مسبوقة، بعد أن فاضت الأنهار الكبرى، التي تخترق المنطقة، وأدت إلى عزل قرى بكاملها، وإلى ضياع موسم فلاحي، للسنة الثانية على التوالي، وإعلان سنة بيضاء، بالنسبة إلى المزارعين المغاربة. أربعة أحياء سكنية كاملة غمرتها المياه داخل مدينة سيدي سليمان، عقب ارتفاع مستوى وادي بهت، الذي يخترق المدينة، بعد أن وصل تدفق المياه منه إلى 4000 متر مكعب، في الثانية، ليلة الاثنين 22-2-2010. وفي حي أولا الغازي أعلن سكان عن ضياع ممتلكاتهم وعدم تمكنهم من المبيت داخل منازلهم لليلة الرابعة على التوالي خوفا من الموت غرقا، وتستعد السلطات المحلية لتدبير مأوى للسكان لحين تحسن الظروف الجوية وانحسار مياه الفيضان عن المساكن. وفي البوادي، في منطقة غرب المغرب، تحاصر المياه 14 قرية بات سكانها معزولين تماما وتقوم السلطات بعملية إجلاء لسكان تلك القرى باستخدام المروحيات ونقلهم إلى مركزي إيواء تم افتتاحهما لاستقبال المنكوبين، مع استمرار تزويد القرى المعزولة، بالحاجيات الغذائية، عبر طلعات جوية للطائرات العمودية، كما تم الإعلان عن تسجيل انهيار مجموعة من المنازل الطينية، مع عدم تسجيل أي حالة وفاة. وكشف المكتب الإقليمي للاستثمار الفلاحي في غرب المغرب عن أن مياه الفيضان اتلفت 76 ألف هكتار وللتخفيف من الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة، عمد المكتب إلى توزيع الأعلاف بالمجان على الفلاحين، وتلقيح قطيع الماشية ضد التسممات، مع فك العزلة عن الدواوير المحاصرة بالمياه.

تعويضات للفلاحين

ورصدت وزارة الفلاحة في الحكومة المغربية حوالي 220 مليون درهم، من أجل التخفيف من آثار الفيضانات إلا أنها بحسب برلمانيين من المنطقة، تحدثوا إلى (العربية.نت) تبقى غير كافية، ويجب، كما يقولون، العمل على وضع خطة ميدانية لحماية المنطقة من الفيضانات الكارثية، من خلال إعادة هيكلة شبكة الطرق، وبناء سدود لتدبير مياه الفيضانات، ومساعدة الفلاحين الذين يعيشون على إيقاع ثاني سنة فلاحية بدون محصول بدلا من التدخلات التي تعتبر بحسب رأيهم، موسمية وترقيعية، فالغرب يبقى في نظرهم من أهم المناطق الفلاحية لتي يجب أن تلعب دورا استراتيجيا في تزويد البلاد بحاجياته والغذائية.

والمنطقة حسب رأي البرلمانيين معرضة خلال موسم الشتاء على الدوام للفيضانات، لذا يجب وضع مخطط استراتيجي دائم، يضمن تنميتها ويحميها من الفيضانات المدمرة.

وهذ السياق ينتظر أن يتم بناء 12 سدا، يضمن تدبيرا عقلانيا للمياه، ويوفر للفلاحين مياها للري، خلال موسم الصيف.

وأكد هشام حمداني، عمدة مدينة سيدي سليمان لـ( العربية.نت) أنه تم اتخاذ إجراءات احترازية، عكس السنة الماضية، من خلال بناء سدود على الأنهار، وإخبار المواطنين بالتزامن مع صدور النشرات التحذيرية، من الأرصاد الجوية، إلا أن العمدة يشدد على أن الواقع الميداني لسيدي سليمان، ولغرب المغرب، خلال الفيضانات، يتطلب تدخلا من الحكومة المركزية في الرباط، على حد تعبيره، نظرا لمحدودية الإمكانيات المتوفرة للسلطات المحلية.

على امتداد الطريق الرابطة، بين مدينة سيدي سليمان، وقرية المساعدة، في ضواحي المدينة، مياه الفيضانات، تغمر الأراضي الفلاحية، التي تنتشر على جانبي الطريق، وفي بعض النقاط يصير السير على الطريق محفوفا بالمخاطر، بعد أن أغرقت الوديان الجارية في كل مكان الطريق، والسكان هنا ينتظرون عمليات الإغاثة والإجلاء، في انتظار ما يسمونه بالأسوأ في القادم من الأيام، ومع استمرار سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار الغزيرة ، والأنباء التي تتحدث عن قرب فتح سدود المنطقة، بعد أن ارتفع مخزونها إلى ما فوق المائة في المائة.

في حديثه لـ(لعربية.نت) يشدد جلال حميد، رئيس قرية المساعدة، على أن الغرب المغربي منكوب بالكامل، ويحتاج إلى المساعدة العاجلة لسكانه الذين خسروا كل شيء، من منازل طينية في القرى، ومحاصيل زراعية، كدوا خلال الخريف على إعدادها، وتنتظرهم عملية رد القروض البنكية

large_10705_101269



Fin »